الأعشى الكبير أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهو حصن بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل ويلقب الصناجة وأمه بنت علس أخت المسيب بن علي من بني خماعة ثم من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار ولد الأعشى بقرية باليمامة يقال لها منفوحة وفيها داره وبها قبره. ويقال إنه كان نصرانيًا وهو أول من سأل بشعره ووفد إلى مكة يريد النبي ﷺ ومدحه بقصيدته التي ألولها:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وبت كما بات السليم مسهدا
يقول فيها:
أجدك لم تسمع وصاة محمد نبي الإله حين أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على ألا تكون كمثله وأنك لم ترصد بما كان أرصدا
فلقيه أبو سفيان بن حرب فجمع له مائة من الإبل ورده فلما صار بقام منفوحة رمى به بعيره فقتله. وهو القائل:
استأثر الله بالوفاء وبال عدل وولى الملامة الرجلا
وله:
عودت كندة عادة فاصبر لها اغفر لجاهلها ورو سجالها
يريد أجزل عطيتها، السجال (جمع سجل وهي) الدلو بمائها ولا تكون سجلًا إلا وفيها ماء وكذلك الذنوب. وله:
قد يترك الدهر في خلقاء راسية وهيًا وينزل منها الأعصم الصدعا
[ ٤٠١ ]
وكان شيء إلى شيء ففرقه دهر يعود على تفريق ما جمعا
خلقاء صخرة ثابتة، والأعصم الذي في يده بياض، والصدع الفتي منها.
أبو نفيس بن يعلى بن منبه يقال اسمه ميمون ويقال يحيى وخبره قد تقدم.
ميمون الخضري المحاربي حجازي. لقيه الزبير بن بكار وروى عنه أنه.
باب
ذكر من اسمه مصعب
مصعب بن عمرو السلولي. وهو قاتل ابن الدمينة وفيه يقول من أبيات وكان ابن الدمينة يكنى أبا السرى:
لقيت أبا السرى وقد تكالا له حنق العداوة في فؤادي
مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله الراوية. توفي سنة ست وثلاثين ومائتين وهو شاعر راوية. قال في الرشيد وهو حديث السن ودخل عليه مع أبيه.
كأنك جئت محتكمًا عليهم تخير في الأبوة ما تشاء
أخذت عليهم النسب المصفى وجودًا ما يضعفه الدلاء
وله في الحسن بن سهل من قصيدة:
لن ينبذ الكلم المثنى عليك به ما فيك من حسن أو تنفد الكلم
وله ينهى عن الجدال في الدين:
أأقعد بعد ما رجفت عظامي وصار الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصم واجعل دينه غرضًا لديني
وكان الحق ليس به خفاء أعز كعزة الفلق المبين
وما عرض لنا منهاج جهم بمنهاج ابن آمنة الأمين
[ ٤٠٢ ]
مصعب بن الحسين البصري الوراق يعرف بمصعب الماجن يكنى أبا الحسن متوكلي، اسنفرغ شعره في وصف الغلمان وهو القائل:
لو يحل الهوى بجسم من الصخ ر على أن فيه قلب حديد
فعل الحب والهوى فيه ما يف عل سود اللحى ببيض الخدود
وله:
أدين بدين الشيخ يحيى بن أكثر وإني لمن يهوى الزنا لمجانب
ومثل قضيب البان في زي شاطر إذا ما بدا للعين والعقل غارب
وقال وقد عض الزنار بحلقه مقال امرئ أعيت عليه المذاهب
كريم إصابته من الدهر نوبة برأي كريم لم تصبه النوائب
مصعب المسوس البغدادي متأخر يقول من أبيات:
لذي نخوة قد براني هواه ويزداد في القلب إن هبت عزا
فمازلت بالمكر حتى اطمأن وقد كان من قبل ذاك اشمأزا
وأقبلت بالكأس اغتاله وكنت لأمثاله مستفزا
باب