أبو وهب يحيى بن ذي الشامة واسمه محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. يقول وقد رويت لغيره:
برد الليل والنهار أبا وه؟ ب وهبت عليك ريح برود
وأتاك الشتاء يسعى وماعن؟ دك إلا الأخلاص والتوحيد
وثياب لبستها أول الصي؟ يف إلى أن علاك برد شديد
ولقدمًا أفيد ثم أبيد ال؟ مال إني امرؤ مفيد مبيد
لم تزل تلك عادة الله عندي والفتى آلف بما يستعيد
وله:
جاء الشتاء وليس عندي درهم وبمثل هذا قد يخص المسلم
وتأهب الناس الجباب لبرده كأنني بفناء مكة محرم
يحيى بن نعيم العدواني من ولد عوف بن بكر بن يشكر بن عدمان كان قاضي خراسان. يقول:
أبى الأقوام إلا بغض قيس قديمًا أبغض الناس المهيبا
أبو عمران الضرير اسمه يحيى بن سعيد مولى لآل طلحة بن عبيد الله التيمي وهو كوفي يقول:
إذا أنا لم أثن بخير جازيا ولم أذمم الرجس البخيل المذمما
ففيم عرفت الخير والشر باسمه وشق لي السمع المسامع والفما
وله ويروى لغيره:
لا تهلكن النفس لومًا وحسرة على الشيء سداه لغيرك قادره
ولا تيئسن من صالح أن تناله وإن كان شيئًا بين أيد تبادره
فإنك لا تعطي امرًا حظ غيره ولا تمنع الشق الذي الغيث ناصره
يحيى بن زياد بن عبد الله بن عبد الله بن عبد المدان وهو عمرو بن الديان وهو يزيد بن قطعن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب ابن الحارث بن كعب. وزياد
[ ٤٩٧ ]
بن عبيد الله خال أبي العباس السفاح وقلده المدينة في خلافته. ويحيى يكنى أبا الفضل وكان شاعرًا أديبًا ظريفًا ماجنًا خليعًا ومنزله الكوفة وكان صديق مطيع بن إياس وحماد عجرد ورمي بالزندقة. وهو القائل:
ولما رأيت الشيب حل بياضه بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا
ولو خلت أني لو كففت تحيتي تنكب عني رمت أن يتنكبا
ولكن إذا ما حل كره تسامحت له النفس يومًا كان للحزن أذهبا
وله:
والمرء تلقاه مضياعًا لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدرا
وله:
نعى ناعيا عمرو بليل فأسمعا فراعا فؤادًا كان قدمًا مروعا
دفعنا بك الأيام حتى إذا أتت تريدك لم نسطع لها عنك مدفعًا
يحيى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم.
يقول في رواية ابن عائشة:
ولئن هلكت لتبكينك أمة ذاقوا المعيشة بعد طول صغار
من كل مجتهد برى أوصاله صوم النهار وسجدة الأسحار
يحيى بن زياد بن أبي جرادة البرجمي الشاعر. يقول لعيسى بن موسى الهاشمي وسقى شربة لما طالبه المنصور بتقديم المهدي عليه في البيعة:
أفلت من شربة الطبيب كما أفلت ظبي الصريم من قتره
من قانص يقنص الحياة إذا ركب منهم الحتوف في وتره
دافع عنه المليك قدرته صولة ليث يزيد في خمره
أبو محمد اليزيدي يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي سمي اليزيدي لصحبته يزيد بن منصور خال المهدي وهو مولى عدي الرباب بن زيد مناة وهو غلام أبي عمرو بن العلاء في النحو واللغة والغريب والقراءة وكان فصيحًا نحويًا شاعرًا وجعل الرشيد المأمون في حجره وكانت له في أيام الرشيد والبرامكة أشعار كثيرة وأحرقها قبل موته وأخذ على ولده ألا يخرجوا له غير المواعظ. وتوفي سنة اثنتين ومائتين وفيها قتل ذو الرياستين الفضل بن سهل.
وأبو محمد هو القائل:
من يلم الدهر ألا فالدهر غير معتبه أو تيعجب لصروف الدهر أو تقلبه
[ ٤٩٨ ]
بكل ذي أعجوبة جازاك من معتجبه مضى بذاك مثل من ير يومًا يربه
ليس الفتس كل الفتى إلا الفتى في أدبه وبعض أخلاق الفتى أولى به من نسبه
وآفة الرأي الهوى والحزم في تجنبه وأظنن بكل كاذب ماشئت بعد كذبه
وله يهجو الأصمعي من أبيات:
ابن لي دعي بن ي أصمع متى كنت في الأسرة الفاضله
ومن أنت هل أنت إلا امرؤ إذا صح أصلك من بأهله
يحيى بن بلال العبدي أبو محمد البحراني كوفي نزل همذان. وهو شاعر محسن يتشيع وله في الرشيد مدائح حسنة وهو القائل:
وللموت خير من حياة زهيدة وللمنع خير من عطاء مكدر
فعش مثريًا أومكديًا من عطية تمنى وإلا فاسأل الله واصبر
وله:
لعمري لئن جارت أمية واعتدت لأول من سن الضلالة أجود
وأنشد يحيى عبد الله بن عبد الله بن عباس بنهر أبي فطرس وله فيه خبر.
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم وبنو أمية من دعاة النار
أميّ مالك من قرار فالحقي بالجن صاغرة بأرض بوار
فلئن رحلت لترحلن دميمة وإذا أقمت بذلة وصغار
يحيى بن خالد بن برمك وزير الرشيد. يقول في رواية ميمون بن هارون ويروى لغيره:
الليل شيب والنهار كلاهما رأسي بكثرة ما تدور رحاهما
يتناهبان نفوسنا ودماءنا ولحومنا جهرًا ونحن نراهما
الشيب إحدى الميتتين تقدمت أولاهما وتأخرت أخراهما
وفعل ابنه الفضل شيئًا اشتهر عنه فأنكره عليه يحيى وكتب إليه وتروى لغيره أيضًا:
ادأب نهارًا في طلاب العلى واصبر على فقد لقاء الحبيب
حتى إذا الليل أتى مقبلا واستترت عنك عيون الرقيب
فقابل الليل بما تشتهي فإنما الليل نهار الأريب
ولذة الأحمق مكشوفة يسعى بها كل عدو مريب
يحيى بن محمد بن مروان بن عبد الله بن أبي سليط الأنصاري حجازي رشيدي يقول:
أنت المنقى والمصفى في النسب وأنت أنقى الناس عرضًا من وكب
[ ٤٩٩ ]
ظننتكم مسكًا وأنتم من ذهب وأنجم البطحاء في ماضي الحقب
والغيث في قحط الزمان واللزب جنبت قريش لكم خرت القطب
توشطًا في العز منها والحسب
يحيى بن الزبير بن عمرو بن الزبير بن العوام. مدني رشيدي يقول:
قد قلت حين تولوا مسرعين به نحو البقيع إلا الله من رجم
لو يعلم الميت ما يلقى المصاب به علمت أني ذو حظ من الألم
أن تمس رهن ضريح تحت بلقعة فقد تكون لنا حرزًا من العدم
يحيى بن مسكين بن أيوب بن مخارق المدني. كان داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يتقلد مكة والمدينة فأقام بمكة فكتب إليه يحيى:
ألا قل لداود ذي المكرما ت والعدل في بلد المصطفى
مكة ليست بدار المقام فيها مهاجر من قد مضى
أبو الجنوب يحيى بن مروان بن سليمان بن أبي حفصة. قال أبو هفان: أبو الجنوب اسمه أبو عبد الله. وهو خطأ. وفد أبو الجنوب مع أبيه على موسى الهادي فمدحه ورثى المهدي. وهو القائل يمدح شراحيل بن معن ابن زائدة:
ما يجهل الناس من أمر فقد علموا أن ابن معن شراحيلا فتى العرب
أعطى أبوك أبي قدمًا وموله فأعطني مثل ما أعطى أبوك أبي
ما كان يقدم من أرض يكون بها غلا أتانا بأوقار من الذهب
وله يهجو رجلًا:
وما رأى معن بالزنيق إذا انتشى ولا قبل شرب الراح وهو جريح
يحيى بن سعيد الأنباري. يقول في جعفر بن خالد البرمكي:
ياابن البرامكة المبرز سبقهم عند الطعان وعند حر المصدق
وابن المرازب والأكاسرة الألى فاقوا بفضل سماحة وتخلق
كرمًا وعزًا غالبًا ومهابة الفارجين لكل هم مقلق
والمغلقين لما أرادوا ستره والقاتحين لك سد مغلق
يحيى بن نعيم الثقفي. له مع أبي العتاهية أخبار وكأن يهجو يحيى بن أكثم كثرًا. فمن قوله فيه أرجوزة أولها:
أرقه برح الهوى وسدمه رمله الحب فبات يألمه
[ ٥٠٠ ]
طورًا يعانيه وطورًا يسأمه مثل حريق في الحشا يضرمه
يقول فيها:
أصبح هذا الدين رثًا رممه أوطنه الجور ويحيى معلمه
مذ ولي الحكم أبيح حرمه واضطربت أركانه ودعمه
يا ليت يحيى لم يلده أكثمه ولم تطأ أرض العراق قدمه
ملعونة أخلاقه وشيمه لا خلفه عف ولا مقدمه
أي دواة لم يلقها قلمه وأي خشف لم يبت يستطعمه
يحيى بن أحمد اللوكسي من أهل رحبة ابن طوق. كان في ناحية محمد ابن البعيث الخارج على التموكل بنواحي أذربيجان ومدحه مدحًا كثيرًا فمنه قصيدة أولها:
لا زال محسودًا على أفعاله وحسوده في الناس غير محسد
شطراه بين معاقب أو غافر أو عائد متفضل أو مبتدي
شفعًا ووترًا كل ذاك فعاله كالدهر إلا أنه لا يعتدي
فالناس تحت لوائه من راغب أو راهب أو رائح أو مغتدي
وله فيه
متى ألق من آل البعيث محمدا أحل رياضًا للعلى بمحمد
وتضحك أم البشر عني بنيله فأرجع محسودًا بنيل محسد
يحيى بن صبح التنوخي أبو زكريا، قال يفخر:
وإلى قضاعة أنتمي وهم عطنى الممنع والقنا أجمى
فإذا فزعت وجدت خيالهم تحت الكماة تعض باللجم
ووجدت فتيانًا إذا ندبوا يوم الوغى يعدوا من الصمم
وإذا الضيوف بدارهم نزلوا فجعوا رعاء الإبل والغنم
من كان ذا ذخر فإنهم ذخري ومستهدي ومعتصمي
نفسي ومالي دونهم ويدي ومهندي ومثقفي ودمي
وله يمدح:
وإذا بجحت به بجحت بسيد ترك الطريق إلى الندى مأهولًا
وإذا اعتصمت به اعتصمت بمن إذا لقي الكتائب ردهن فلولا
يحيى بن عمر العلوي. خرج أخوه أحمد بن عمر إلى الكوفة فكتب إليه يحيى:
أيا سيدًا قد رماني البعا د منه بأمر فظيع عجاب
فلما تمادى زمان الفراق وطالت بنا مدة الاغتراب
أقمت الكتاب مقام اللسا ن مني فاسمع لقول الكتاب
[ ٥٠١ ]
كأني أناجيك إن جاءني ورود البشير برجع الجواب
محمود بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن أبي حفصة واسم محمود يحيى سماه المتوكل محمودًا لغمزه على الطالبيين ويكنى أبا مروان. جالس المتوكل واطرحه المنتصر والمستعين فلزم المعتز وخص به فقلده اليمامة والبحرين. وهو القائل:
لي حيلة فيمن ينم وليس في الكذاب حيلة
من كان يكذب ما ير يد فحيلتي فيه قليلة
وله في المعتز:
أعاد إلينا الفضل أيام جعفر وأحيا لنا بالعدل والجود جعفرا
إمام له في كل قلب محبة كوالده قولًا وفعلًا ومنظرا
ظفرت بحق طالما قد ظلمته ومن كان يبغي ذاك أمسى مظفرا
يحيى بن أبي الخصيب الكوفي. ماجن كان في أيام المعتضد. له قصيدة طويلة ذكر فيها خلوته بامرأة لقيها في الطريق بالكوفة أولها:
أبا حسن ان لي قصة ولولا أعاجيبها لم تطل
أبو الغوث يحيى بن أبي عبادة البحتري الشاعر. تقدم نسب أبيه. قدم بغداد قبل الثلاثمائة وسمع منه وجوه أهلها وعلمائها أشعار أبيه وبقي بعد ذلك. وهو القائل يمدح أبا العباس بن بسطام:
ملك تقوم له الملوك إذا احتبى وتخر للأذقان عند قيامه
برقت مخايل جوده وتخرقت بالنيل للعافين غر غمامه
لله أي بلاغة وبراعة ومكائد تحتل في أقلامه
أدهى وأخفى موضعًا لمكيدة من أن ترى الأبصار وقع سهامه
أعطى فقلنا الغيث في إرهامه وسطا فقلنا الليث في إقدامه
والنيل يرجسه على مرتاده والضيم يغلبه على مستامه
نفسي فداؤك من حميد رعية نجمت نجوم العدل في أيامه
أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم. شاعر مطبوع راجز مقصد أشعر أهل زمانه وأحسنهم أدبًا وأكثرهما افتنانًا في علوم العرب والعجم. وجالس الموفق والمعتمد وخص به وبالمكتفي بعده وهو من شجرة الأدب الناضرة وأنجمه الزاهرة فاضل الآباء والأجداد منتخب الأهل والأولاد ولا نعلم أنه اتصل في بيت من بيوت الأدب من التمسك بالدين والمناضلة عنه والافتنان
[ ٥٠٢ ]
في الآداب والمثابرة عليها ما اتصل فيهم قديمهم ومحدثهم. ولد أبو أحمد في سنة إحدى وأربعين ومائتين وتوفي ﵀ في سنة ثلاثمائة. وقال أبو هفان: أشعر أبناء النعمة إلى سنة ست وخمسين ومائتين أربعة نفر أولهم أبو أحمد يحيى بن علي وله في هذه السنة بضع عشرة سنة.
وأبو أحمد هو القائل يفخر:
نروي السيوف دمًا إذا شكت الصدا يوم الوغى بأسًا وصدق ضراب
فتمج إن خفضت على أقدامنا وتمج إن رفعت على الأعقاب
وله:
إذ خاض في الشعر نقاده فعندي من سره المعدن
وإني لأحسن تأليفه وأسهل فيه إذا أحزنوا
فألقي إذا قلته ما يشح على مثله الشاعر المحسن
وأسقط أجود مما لدي رواة القريض وقد دونوا
وله:
رب شعر نقدته مثل ما ين؟ قد رأس الصيارف الدينارا
لو تأتى لقالة الشعر ما أس؟ قط منه حلوا به الأشعارا
ثم أرسلته لكانت معاني؟ هـ وألفاظه معًا أبكارا
وأجل الكلام ما يستعير الن؟ اس منه ولم يكن مستعار
باب