يزيد بن فسحم الخزرجي وفسحم أمه وهي من بلقين بن جسر وهو يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن امرئ القيس أحد بني الحارث بن الخزرج بن حارثة. جاهلي يقول:
إذا جئتنا ألفيت حول بيوتنا مجالس تنفي الجهل عنا وسؤددا
نحامي على مجد الأغر بما لنا ونبذل حزرات النفوس لنحمدا
الأغر جده.
ابن الخضراء الأشهل واسمه يزيد بن كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس كان يهاجي نهبك بن إساف. ويزيد هو القائل:
تبدلت لما أخرجتني عشيرتي بخيبر فتيان الوطيح الأكارما
وبالدار لما أخربوها وهلهلت نخيلًا ودارًا ربة بسلالما
ونخلًا تدب العين تحت أصوله كحرة ليلى معرضات لطائما
يزيد بن حمار السكوني حليف بني شيبان. كان له بلاء ورأي يوم ذي قار فقال يمدح بني شيبان:
إني حمدت بني شيبان إذ خمدت نيران قومي وفيهم شبت النار
ومن تكرمهم في الناس أنهم لا يشعر الجار فيهم أنه جار
حتى يكون عزيزًا في نفوسهم وأن يبين جميعًا وهو مختار
[ ٤٩٣ ]
كأنه صدع في رأس شاهقة ودونه لعتاق الطير أوكار
يزيد بن مالك بن خفاجة العقيلي جاهلي يقول:
لقد وجد الطلاب للخيل مكمحا ببطني المسيل حين لاقى ابن مالك
أسلب عضبًا والسلاح ونثرة وأترك سلمى في مداد السنابك
سنابك الخيل. يقول أسلب هذا وأترك سلمى حتى تصرعها الخيل.
يزيد بن مخرم بن حزن بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب يعرف بابن فكهة وهي جدته أم أبيه وقد تقدم خبر أبيه. ويزيد جاهلي كثير الشعر يقول لمالك بن حريم الهمداني يرد عليه قوله:
ألا أبلغ بني همدان عني رسالة ماجد واري الزناد
بأن شويعرًا منكم أتاني له قول يقال بلا سداد
يسامي معشرًا كثروا وعزوا وغارات كمرسلة الجراد
فلست بقائل هجرًا ولكن ستعلم أي مرادة ترادي
متى ما تلقني تعلم بأني شديد الأسر طلاع النجاد
وله:
ألم تعلموا علمًا يقينًا بأنني أخو ثقة يشقى به من يحاربه
وقد أبقت الأيام مني بقية كخير حسام لم تخنه مضاربه
وكم من كمي قد تركت مجدلًا تنوح وتبكي معولات قرائبه
وكم من أسير قد فككت وعائل جبرت وقد أعيتْ عليه مذاهبه
يزيد بن الصعق الكلابي واسم الصعق عمرو بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقيل إن الصعق هو خويلد ابن نفيل والصعق لقب. وذلك أنه أصابته صاعقة وهو الذي أسر رؤبة بن رومانس أخا النعمان بن المنذر لأمه. وهو القائل لبني أسيد بن عمرو بن تميم:
إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن تعيش فجئ بزاد
بخبز أو بلحم أو بتمر أو الشيء الملفف في البجاد
تراه ينقب البطحاء حولًا ليأكل رأس لقمان بن عاد
وله فيهم:
ألا أبلغ لديك بني تميم باية ما يحبون الطعاما
ولأوس بن علفاء عنها جواب. وليزيد يرثي مالك بن خالد بن صخر ابن الشريد:
وأبلغ سليمًا أن مقتل مالك أذل سهول الأرض والحرث أجمعا
[ ٤٩٤ ]
أذل صريح الحي مصرع جنبه وأنف الموالي أصبح اليوم أجدعا
وأضحتْ بلاد كان يمنع سربها خلاءً لمن أجرى إليها وأوضعا
فلله عينًا من رأى مثل مالك قتيلًا بحزن أو قتيلًا بأجزعا
المعجب وهو يزيد بن عبد الله بن سفيان الضبي. كان يقال له المنصف. جاهلي يقول:
حلفت لتركبن وأنت عجلى على ما خيلت وعث القصيم
وله:
كأني والكميت أجر رمحي بأكثبة القصيم على دوار
كأن جماجم الأبطال منا ومنهم بيننا فلق المحار
الممزق العبدي اسمه شأس بن نهار بن الأسود وقيل اسمه يزيد بن نهار بن الأسود وقيل يزيد بن حذاق وقد تقدم خبره.
يزيد بن خذاق العبدي جاهلي يقول:
وغسلوني وما غسلت من نقل وأدرجوني كأني طي مخراق
وله:
ذريني أسير في البلاد لعلني أفيد غنى فيه لذي الحق يحمل
فإن نحن لم نملك دفاعًا لحادث تلم به الأيام فالموت أجمل
أليس كبيرًا أن تلم ملمة وليس علينا في الحقوق معول
وله:
لن تجمعوا ودي ومتعبتي أو يجمع السيفان في غمد
يزيد بن قهرة التميمي فارس كعب بن عمرو بن تميم وقهرة أمه في رواية السكري وهو جاهلي. يوقل في يوم المروت:
منيح إذا جد الجزاء معبة إذا لم يجد إلا الأمير المعاصيا
إذا أعرضت زور كأن متونها من القارة الحمراء تكسي الحواشيا
هبنقة القيسي المحمق وهو ذو الودعات واسمه يزيد بن ثروان من بني قيس بن ثعلبة. وقد قيل إن إسمه نافع بن ثروان وليس بشيء. وهو الذي تضرب به العرب المثل في الحمق. وهو القائل في رواية أبي المنهال المهلبي:
إذا كنت في دار يهينك أهلها ولم تك مكبولًا بها فتحولا
وإن كنت ذا مال قليل فلا تكن ألوفًا لعقر البيت حتى تمولا
وإياه عنى الفرزدق يخاطب جريرًا وزوج ابنته من الأبلق الأسدي:
فلو كان ذا الودع ابن ثروان لا لتوت بها كفه عنها يزيد الهبنقا
[ ٤٩٥ ]
يزيد بن صحار بن عامر بن ربيعة جاهلي. قال يمدح بني مخزوم:
وإن بني مغيرة من قريش هم الرأس المقدم والسنام
وبعضهم يضيف هذا البيت إلى أبيات الحارث بن أسد الأصغر التي أولها:
فأصبح بطن مكة مقشعرًا كأن الأرض ليس بها هشام
يزيد المكسر بن حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي. يقول في يوم ذي قار:
من فر منكم فر عن حريمه وجاره وفر عن نديمه
أنا ابن سيار على شكيمه إن الشراك قد من أديمه
وكلهم يجري على قديمه ما قارح الهجمة أو صحيحه
ذو الرقيبة المري وهو المقشعر وهو الأشعر وهو أبو ضمرة يزيد بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وكان إذا حضر حربًا اقشعر وهو جاهلي. حالف بني سهم وخصيلة بن مرة على بني يربوع بن مرة بن غطفان فسموا المحاش. فقال له النابغة الذبياني:
جمع محاشك يا يزيد فإنني أعددت يربوعًا لكم وتميما
ولحقت بالنسب الذي عيرتني وتركت نصرك يا يزيد ذميما
فأجابه يزيد:
لو كنت هيابًا أو ابن لئيمة لأعطيت ما ترضى به سخط الخصم
ولكن تمطت بي حصان نجيبة جميل المحيا من نساء بني غنم
وأم يزيد بنت كثير بن زمعة من بني غنم بن دودان بن أسد.
مزرد بن ضرار الغطفاني اسمه يزيد وهو أخو الشماخ بن ضرار ولقب مزردًا ببيت قاله ويكنى أبا ضرار وقيل أبو الحسن وهو أسن من الشماخ وله أشعار وشهرة وكان هجاءً خبيث اللسان. حلف لا ينزل به ضيف إلا هجاه ولا يتنكب بيته إلا هجاه، وأدرك الإسلام فأسلم وقال من قصيدة أولها:
صحا القلب عن سلمى ومل العواذل وما كاد لأيًا حب سلمى يزايل
ومنها:
وقد علموا في سالف الدهر أنني معن إذا جد الجراء ونابل
معن: ذاهب في كل وجه؛ نابل حاذق؛ والجراء: الجري.
زعيم لمن قاذفته بأوابد يغني بها الساري وتحدى الرواحل
زعيم: كفيل. والأوابد: الغرائب. أراد أنه يهجوهم بهجاء يبقى ويحفظه الناس
[ ٤٩٦ ]
ويحدون به ويغني به الساري وهو السائر ليلًا.
ومن نرمه منها ببيت يلح به كشامة وجه ليس للشام غاسل
يقول تكون كالشامة في الوجه لا تغسل بالماء.
كذاك جزائي في الهدى فإن أقل فلا البحر منزوح ولا الصوت صاحل
يقول كذاك جزائي في المهادة فليس. بحري بمنزح ولا صوتي بح والصحل مثل البحوحة في الحلق.
باب