يعقوب بن داود مولى بني سليم وزير المهدي. كان عبد الله بن مالك على شرطة المهدي فتزوج فاطمة بنت محمد بن حمزة الخزاعي وكانت بسن أبيه فقال له يعقوب:
تزوجت عجوز الحي تبغي عندها الغبطه
فلم تفلح ولم تنجح وكانت أعظم السقطه
فطلقها لحاك الله لا تعزل عن الشرطة
يعقوب بن أبي عامية التسلمي الأجدع المديني. سماه عمر بن شبة. وقال الزبير: اسمه معن وكان إباضيًا لعينًا استعمله زياد بن عبد الله الحارثي لما كان على المدينة للمنصور على ينبع فحبس بعض أولياء عبد الله بن حسن فشهر عبد الله فهجاه وقبح. وهو القائل لمعن بن زائدة:
[ ٥٠٣ ]
إن زال معن بني شريك لم يزل يومًا إلى بلد بعير مسافر
نذرًا علي إن لقيتك سالمًا أن تستمر بها شفار الجازر
ولمعن فيهما خبر.
فروخ الطلحي المدني ويقال فروخ الزنا واسمه يعقوب بن إسماعيل ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. قدم بغداد ومدح المهدي بقصيدة منها:
يا خير من حطت الرفاق به وخير جد لخير معترق
ما زالت بالعفو للذنوب وإطلاق لعان بجرمه فلق
حتى تمنى البراء أنهم عندك أمسوا في القيد والحلق
وله:
ما تأمري بمتيم صب يهيد كثير بلابل القلب
يدعو باسمك عند عثرته متفديًا بالأم والأب
وترى له ذنبًا علاقتكم فيعدكم كفارة الذنب
قد كنت يا سمعي ويا بصري من حبكم مستغفرًا ربي
أبو المعافى المزني اسمه يعقوب بن إسماعيل بن رافع مولى مزينة وقيل اسمه محمد والأول أصح. كان في صحابة العباس بن محمد الهاشمي هو وابنه أبو البداح وكانا شاعرين. وأبو المعافي هو القائل يمدح رجلًا من قريش:
فلم تحو الرياسة من بعيد ولم ترث السماحة من كلال
وما قصرت يداك عن المعالي ولا طاشت سهامك في نضال
فأين لنا نظيرك من قريش تجير كما تجير من الليالي
وأين لنا نظيرك من قريش لقد بعدت يمين من شمال
وله يصف السودان:
أحب النساء الصفر من أجل تكتم ومن حبها أحببت من كان أسودا
فجئني بمثل المسك أطيب نكهة وجئني بمثل الليل أطيب مرقدا
يعقوب بن الربيع الحاجب مولى المنصور. وقيل هو الربيع بن يونس ابن محمد بن أبي فروة. واسمه كيسان مولى الحارث الحفار مولى عثمان بن عفان. وكان يعقوب ظريفًا شاعرًا جميلًا يقال إن الرشيد كان يميل إليه في أيام أبيه. وهو شاعر محسن غير مطيل أنفد شعره في مراثي جاريته ملك وطلبها سبع سنين يبذل فيها ماله وجاهه حتى ملكها فأقامت عنده ستة أشهر ثم ماتت. فرثاها فأحسن فمن ذلك قوله:
رأيت ثياب الناس في كل مأتم إذا احتفلوا زرق الثياب وسودها
[ ٥٠٤ ]
وإني على ملك لبستُ ملاءةً من الحزنِ ما يبلى الزمانُ جديدها
وله:
بليتُ ملك في التراب فأبلا ني بلاها وذكر ملك جديد
ينقصُ الوجدُ كلما قدما العه؟ دُ ووجدي في كل يوم يزيد
وله:
يا ملك إن كنتِ تحت الأرض باليةً فإنني فوقها بالٍ من الحزن
يا ملك لم تجدي مس البلى ولقد وجدت مس البلى والضر في البدن
وله في رواية هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم:
يقطع قلبي بالصدود تجنيًا ويزعم أني مذنب وهو مذنب
كعصفورةٍ في كل طفل يذيقها أفانينَ طعم الموت والطفل يلعب
يعقوب بن إسحاق المخزومي من ولد عبد الرحمن بن أبي ربيعة بن المغيرة. مدني رشيدي. قال يرثي رجلًا:
إنْ ينسك الأخوان والأهل أو ينس منك الشخص والفعل
فلقد غنيت وأنت أكمل أه؟ ل الأرض مالك فيهم مثل
متصرفًا للحمد محتملًا للقل فعلك فاضل جزل
وله:
من لحمل العظيم والدفع والنف؟ ع ومن للقريب وللبعيد
بعد ذي المجد والفعال أبى بك؟ ر وذي العرف والفقيد الحميد
كان للجار واليتامى وللسف؟ ر وللمجتدى وللمجهور
يا لها من مصيبة ليس ما قد كان منها براجع مردود
يعقوب بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب.
قليل الشعر فارس شجاع. كان قد هم بالخروج على المأمون وواطأ نصر بن شبيب وغيره من رؤوس الجزيرة والشام على أن يبايعوا له بالخلافة فمات قبل ذلك بعد أن هجا الرشيد والمأمون. وهو القائل:
لئن ساعد المقدار حزمي ونجدتي لأبعثه جيشًا إليك عرمرما
سحائب يغشى الطرف من لمعانها تصوبكم سمًا وتحلبكم دما
إلى أن يقر الحق في مستقره ويذهب جور منكم قد تحكما
وله من قصيدة طويلة:
لقد زال هذا الأمر من مستقره وألف فيه بين حق وباطل
ودارت رحى الإسلام في غير قطبها وطالت يد الباغي بها المتطاول
[ ٥٠٥ ]
فلا لوم في حث الكتائب نحوه كرجل جراد في الضحى متواصل
تطيف بميمون النقيبة رابط على الهول جأشًا فائض الخير عادل
تضئ سيوف العدل فيها وتنتحي على كل رواغ عن الحق مائل
يعقوب بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور ويعرف بأبي الأسباط. لما قال محمد بن عبد الملك الزيات قصيدته التي أغرى فيها بإبراهيم ابن المهدي في أيام المأمون عند رضى المأمون عنه وعدد فيها ما كان منه عند دعائه إلى نفسه وأولها:
ألم تر أن الشيء للشيء علة يكون له كالنار تقدح بالزند
قال أبو الأسباط يجيبه ويمدح إبراهيم بقصيدة طويلة أولها:
ألا من لطب شفه قدم الوجد يحن إلى هند وما هو من هند
يقول فيها:
إليك أمير اللمؤمنين تطلعتْ نصائح مأمون الهدى مرسن جلد
يشوب لك الزيات حقًا بباطل مكائده والكيد من مثله يردي
يريك ضلال الرأي في صورة الردى بتمثيله الأمثال جورًا عن القصد
لتسطو بالأدنى وتستبقي العدى ذوي النسب النائي المصر على الحقد
يعقوب بن إسحاق بن صليبا الكاتب من أهل العسكر. كان في ناحية عبيد الله بن يحيى بن خاقان وكان يكاتب علي بن يحيى المنجم بالأشعار. ومن قوله ليحيى:
خليل لنا كامل رأيه كثر المحاسن جم الأدبْ
تجنى وأظهر من عتبه علينا خلافًا لما قد يجب
وشاب المديح بغير المديح ويوعد إيعاد من قد غضب
أستوجب ذم إخوانه أخ جيد الرأي إذ لم يصب
وأتقى عليهم كأتقائه على نفسه من مخوف السبب
فإن كان ذلك ذنبًا فلا متاب ولا معتب من عتب
فأجابه أبو أحمد يحيى بن علي عن أبيه:
أيا ابن صليبا بحق الصليب أجد مقالك لي أم لعب
لعمرك لولا ذمام الندام وأنك تصغر عن أن تسب
وإن الليوث تعاف الكلاب ولا سيما الكلب منها الكلب
وإيثاري العفو عن قدرة غدا ابن صليبا إذًا قد صلب
ولا عيب فيه سوى أنه إذا ما ذكرنا أباه غضب
[ ٥٠٦ ]
يعقوب بن إبراهيم بن برادق الأعمى الشاعر. لقي أبا تمام الطائي وروى عنه حديثًا.
يعقوب بن إسحاق الكندي المتحقق بعلوم الأوائل. يقول المقطعات ويضمنها أبياتًا لغيره وهو القائل وكتب بها إلى بعض إخوانه يهنئه بخروج شهر رمضان وإقبال شوال:
هناك أب الحسين خروج شهر يفرق صومه اللذات جدا
فلا زالت كؤوسك معملات تشكي منك أتعابًا وكدا
تغني كلما يلقاك كأس ألا يا دير حنظلة المفدى
تخطاك الحوادث ثانيات وتلقى من طوال العيش سعدا
يعقوب بن يزيد التمار أبو يوسف من شعراء العسكر. كان متصلًا بالمنتصر ومات في آخر أيام المعتمد. قال لأبي أحمد الموفق في أيام الفتنة يحرضه على أهل بغداد:
أبا أحمد نفسي فداؤك رجهم فليس أخو الغارات إلا المصمم
بكل حسام كا لعقيقة صارم إذا قدّ لم يعلقْ بصفحته الدم
وله:
كنت أشكو إلى خيالك في النو م اشتياقي فقد منعت الخيالا
أنت علمتني الصدود فلو عد ت بوصل أعاد منك الوصالا
يا جحودًا لما يقاسيه قلبي شاهدي عبرة تفيض انهمالا
ما أذاب الفؤاد إلا احتراق واشتياق يزيد قلبي اشتعالا
يعقوب الأعرج أبو يوسف القصير يقول:
لا تلم الصب على ما به وأكفف الدمع بتسكابه
كأنه اللؤلؤ في سلكه منحدر من كف ثقابه
قد هتك الخدين سلساله شوقًا إلى رؤية أح
بابه
يرعى نجوم الليل من زفرة يحقرها ألأم أو صابه
وله:
عني إليك فقد رأيت بمفرقي يا أم عمرو للمنون بريدا
عني إليك فقد رأيتك خلتي أظهرت أن لاح المشيب صدودا
ذهب الشباب وغصنه الغض الذي كنا به نسبي الحسان الغيدا
أيام أسحب للصبا أذياله وأروح منه صائدًا ومصيدا
باب