أحمد ابن الْعِمَادِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مِقْدَامٍ، شَيْخُنَا عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. شيخٌ حَسَنٌ يَقِظٌ، مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ والمشيخة.
ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م] أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الشَّمْسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلْمِيُّ حُضُورًا - وَمِنْ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ جَدِّهِ وَمِنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَابْنِ رَاجِحٍ وَطَائِفَةٍ. وَخُرِّجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ فِي ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ - عُدِمَ بَعْضُهَا - أَيَّامَ قَازَانَ وَقَاسَى الشَّدَائِدَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَلَدَ فَقِيرًا.
تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الفقيه في صفر سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ الْبَطِّيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عبد الله بن إسحاق، نا أحمد بن عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، نا قُرَّةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصْرَاةً فَلَهُ الْخِيَارُ ثَلاثَةَ أيامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طعامٍ لا سَمْرَاءَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الدَّقَّاقُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ
[ ١ / ٥٧ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَلالُ بينٌ وَالْحَرَامُ بينٌ وَبَيْنَهُمَا مَشْتَبَهَاتٌ مَنْ تَرَكَهُنَّ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ رَكَبَهُنَّ يُوشِكُ أَنْ يَرْكَبَ الْحَرَامَ كَالْمُرْتَعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ ملكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ تَعَالَى مَحَارِمُهُ» غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجُوهُ فِي الْكُتُبِ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ. وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سعيد بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَفِيدِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. فَسَاوَى فِيهِ ابْنُ الدَّقَّاقِ هِبَةُ الله مسلمًا.