أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْفَقِيهُ الصَّدُوقُ شِهَابُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ سِبْطُ الشَّيْخِ عبد الحميد السخاوي الحنبلي.
ولد سنة سبع وثمانين وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م] ظَنًّا.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَبَعْضَ الْفِقْهِ وَانْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ نِعْمَ الرَّجُلُ ﵀.
مَاتَ في شوال سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م].
وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ وَبِنْتِ الْمُنَجَّى وَجَمَاعَةٍ. أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ مِنْ حِفْظِهِ لِلنَّجْمِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطُّوفِيِّ الشِّيعِيِّ الَّذِي صُفِعَ عَلَى الْبِدْعَةِ.
لا، بِحَقِّ الْوَصِيِّ أَبِي الْحَسَنَيْنِ … لا أَشْتَفِي مِنْ سِوَاهُ قَلْبِي وَعَيْنِي
كَيْفَ أُصْغِي إِلَى سِوَاهُ وَحُبِّيهِ سَفِيرٌ بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنِي …
وَإِذَا مُتُّ كَانَ رَبِّي سؤولًا … لِي عَنْهُ وَسَائِرُ الثَّقَلَيْنِ
فَإِلَى اللَّهِ اشْتَكِى مِنْ أناسٍ … خُذِلُوا بِانْطِمَاسِ قلبٍ وَعَيْنٍ
لا بِنَصٍّ مِنَ الْكِتَابِ أَتَاهُمْ … لا وَلا سُنَّةٍ وَلا غَيْرِ ذَيْنِ
بَلْ كَمَا قِيلَ قَالَ عَمِّي عَنْ جَدِّي سَمَاعًا عَنْ طنطنٍ عَنْ طُنَيْنِ …
عَنْ حِبَالِ الْهَوَى عَنِ ابْنِ غُبَارِ الْمَاءِ عَنْ عفلقٍ عَنْ أُمِّ الْمَنَيْنِ …
عَنْ أَبِي غَافِلٍ عَنِ ابْنِ غليطٍ … عَنْ أَبِي السَّهْوِ عَنْ أَبِي الذَّهْنَيْنِ
عَنْ أَبِي قرةٍ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ واحدٍ بِلا عَيْنَيْنِ …
[ ١ / ٨٠ ]
عَنْ عَجُوزٍ فِي قَوْمِهَا تَغْزِلُ الْمَنَّ وَتَأْبَى عجزًا عن الْمَنَوَيْنِ
حَجَّتِ الْبَيْتَ قَبْلَ نُوحٍ إِلَى ذَا الْعَامِ فِي كُلِّ حَجَّةٍ حَجَّتَيْنِ
وَلَهَا سبحةٌ إِذَا هِيَ عَدَّتْ فَوْقَ أَلْفٍ تَمْشِي بِعُكَّازَيْنِ
اسْمُهَا قودةٌ وَكَانَ أَبُوهُا … قَائِدًا فِي جُيُوشِ ذِي الْقَرْنَيْنِ
يَا لِهَذَا نَقْلا إِذَا ذُكِرَ الإِسْنَادُ فَاعْضُضْ عَلَيْهِ بِالنَّاجِذَيْنِ
أَخَّرَ الْمُرْتَضَى عَلَى مَا حَوَاهُ … مِنْ مَزَايَا وَقَدِمَ الشَّيْخَيْنِ
إِنَّنِي إِنْ قَبِلْتُ هَذَا لمجنونٌ وَحَقِّي أُدْعَى أَبَا الْعَقْلَيْنِ
فأجبته:
مُتْ بِدَاءِ الشَّحْنَاءِ يَا قَلْعَةَ الْبَيْنِ وَمَنْ كِذْبُهُمْ مَلا جَوْلَقَيْنِ
فَالَّذِي قَدَّمَ الْعَتِيقَ جِهَارًا … يَا أَبَا الْجَهْلِ سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ
وعلي وَالسَّابِقُونَ جَمِيعًا … بَايَعُوهُ لِفَضْلِ دينٍ وَزَيْنِ
فَأَطَاعُوهُ حِينَ وَلِيَ فَوَلَّى … عُمَرَ الْخَيْرِ قَاهِرَ الدَّوْلَتَيْنِ
فَهُمَا بَعْدَ أَحْمَدَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بِنَصِّ الإِمَامِ ذِي السِّبْطَيْنِ
إِنَّنِي إِنْ رَدَدْتُ هَذَا لتيسٌ … مَا يُسَاوِي عَقْلِي سِوَى بَعْرَتَيْنِ