سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ الْمَذْكُورِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي «مُعْجَمِهِ» .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: رجلٌ جيدٌ مِنْ أَعْيَانِ الْمَقَادِسَةِ، صَارَ نَقِيبًا لِقَاضِي الْقُضَاةِ عِزِّ الدِّينِ الْحَنْبَلِيِّ فِي أَوَّلِ وِلايَتِهِ ثُمَّ صَارَ يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَشْهَدُ عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ. مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثلاثٍ وسبعين وست مئة، انْتَهَى كَلامُهُ.
وَتُوُفِّيَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين
[ ٧٢ ]
وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الصُّبْحِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ جَدِّ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ» بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ عِزُّ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن عبد الله بن الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
شيخٌ آخَرُ