سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، وَابْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ جماعةٍ، وَحَدَّثَ. وَكَانَ خَيِّرًا سَاكِنًا، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، حَسَنَ الأَخْلاقِ، سَرِيعَ الدَّمْعَةِ.
مَوْلِدُهُ صُبْحَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي القعدة سنة ستين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثمانٍ وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِالْقَرَافَةِ.
[ ١٤٨ ]
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ أَوَّلِ «سُنَنِ الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ» إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالْجُزْءِ الْخَامِسَ عَشَرَ بِكَمَالِهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بسندهما في سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة بالخانقاه الشرابيشية بالقاهرة.
و«أمالي الْخَلالِ الْعَشَرَةَ» بِإِجَازَتِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بسنده، و«كِتَابَ الْجُمُعَةِ» لِلنَّسَائِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ وَابْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، وَجَمِيعَ «مُسْنَدِ» الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ﵁ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ ابن الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنًى مَثْنًى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قد صلى» .
[ ١٤٩ ]
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ كِلاهُمَا عَنْ مالكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِمُسْلِمٍ، وَعَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِـ «السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ»، وَ«السَّمَاءِ ذَاتِ
[ ١٥٠ ]
الْبُرُوجِ»، وَنَحْوِهِمَا مِنَ السُّوَرِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ؛ كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادٍ، وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِـ «التِّينِ وَالزَّيْتُونِ»، فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا ﴿أَلَيْسَ الله بأحكم الحاكمين﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَانْتَهَى إِلَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الموتى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: «وَالْمُرْسَلاتِ» فَبَلَغَ ﴿فَبِأَيِّ حديثٍ بعده يؤمنون﴾ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ» .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: ذَهَبْتُ أُعَيِّدُ على الرجل الأعرابي وأنظر لعله، فقال: يا ابن أَخِي أَتَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً، مَا مِنْهَا حجةٌ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لنا
[ ١٥١ ]
بَدَلا لَهُ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنُ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرحمن أحمد بن شعيب ابن عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ وَاللَّفْظُ لَهُ؛ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قال: حدثنا سعيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا، وَابْتَكَرَ وَدَنَا مِنَ الإمام، ولم يلغ، كان له بكل خطوةٍ عَمَلُ سنةٍ، صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْجَرْجَرَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، بِهِ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيَ، عَنْ أَوْسٍ، بِهِ، نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَبِي جنابٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ
[ ١٥٢ ]
يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ بِمَعْنَاهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ اسْمُهُ شُرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ، وَيُقَالُ: شُرَحْبِيلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشَّامِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الإِمَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مكي ابن مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ فِي سنة ثمان عشرة وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْمَعْقِلِيُّ الأُمَوِيُّ الأَصَمُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ
[ ١٥٣ ]
﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بوضوءٍ فَوَضَعَ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يده وأمر الناس أن يتوضؤوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَفِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ عن إسحاق ابن مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ معنٍ. وَعَنْ أَبِي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ إِسْحَاقَ ابن مُوسَى، عَنْ مَعْنٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، وَعَالِيًا لِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ.
وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بلالٌ وَأُسَامَةُ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلالا مَا صَنَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أعمدةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى، قَالَ: وَكَانَ الْبَيْتُ يومئذٍ عَلَى سِتَّةِ أعمدةٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عن مالك
[ ١٥٤ ]
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، فَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَذْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، وَعَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَبِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بليلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» . وَكَانَ رَجُلا أَعْمًى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
[ ١٥٥ ]
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ. وَفِي الصَّلاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا فِي الصَّلاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الأَصَمِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُوَيْطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَعِظَامِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» .
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الكتب السنة مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
وَبِهِ إِلَى الأَصَمِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَامِرِ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حاملٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ،
[ ١٥٦ ]
وَهِيَ ابْنَةُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ رَفَعَهَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ وَهَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بكير، عن أبيه، عن عمرو بْنِ سُلَيْمٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
[ ١٥٧ ]
وأبو قتادة اختلف فيه اسْمُهُ، فَقِيلَ: الْحَارِثُ، وَقِيلَ: النُّعْمَانُ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ بَلْدَمَةَ بْنِ خُنَاسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غُنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ السُّلَمِيِّ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَيُقَالُ: صَلَّى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: كَانَ بَدْرِيًّا، وَلا يَصِحُّ ذَلِكَ.
قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي «الْعُجَالَةِ»: السَّلَمِيُّ: بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَيَفْتَحُونَ اللامَ، طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ، وَقَدْ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، منسوبٌ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ، وَهُمْ بطنٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَابْنُهُ جَابِرٌ وَأَهْلُهُ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَبَنُوهُ.
شيخٌ آخَرُ