سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بن علي بن يوسف الدمشقي، وإسماعيل ابن عَزُّونَ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدين محمد
[ ١٥٨ ]
ابن الْعِمَادِ الْمَقْدِسِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْظُورٍ، وَأَبِي الصَّفَا خَلِيلِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَرَاغِيِّ، وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي ابن الصَّابُونِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، والعماد محمد بن محمد ابن الشِّيرَازِيِّ. وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّامِ مِنْ أصحاب ابن طَبَرْزَدَ، وَحَدَّثَ.
وَكَانَ مُعَدَّلا خَيِّرًا كَثِيرَ التِّلاوَةِ، حَسَنَ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ، مُتَوَاضِعًا سَرِيعَ الدَّمْعَةِ.
مَوْلِدُهُ تَخْمِينًا فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ أَوْ ثمانٍ وخمسين وست مئة، وَتُوُفِّيَ.. ..
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ كِتَابَ «الْجُمُعَةِ» لِلنَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ ابن عَزُّونَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنْهُ، بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ الْعَسْجَدِيِّ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة بِالْمَدْرَسَةِ الْكَامِلِيَّةِ مِنَ الْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي بكر ابن الإِمَامِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ من سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ أبي العز ابن عَزُّونَ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنُ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النيسابوري
[ ١٥٩ ]
قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا قراءةً علينا من كتابه سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبْرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عذرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالنَّسَقُ لِعَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، لا يَتَطَهَّرُ رجلٌ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ صَلاتَهُ إِلا كَانَتْ كفارةٌ لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ» .
انْفَرَدَ النَّسَائِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ
[ ١٦٠ ]
آخَرَ مِنْ كِتَابِ الصَّلاةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، بِهِ.
وَأَبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ.
وَأَبُو مَعْشَرٍ اسْمُهُ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ الْكُوفِيُّ.
وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ.
وَعَلْقَمَةُ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ.
وَسَلْمَانُ هُوَ الْخَيْرُ الْفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَصْلُهُ مِنْ جَيَّ قرية بأصبهان، ويقال: من رامهزمز، سَكَنَ الْكُوفَةَ، أَسْلَمَ عِنْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَبْلُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، وَيَطْلُبُ الدِّينَ، وَكَانَ عَبْدًا لِقَوْمٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَاتَبُوهُ فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابَتَهُ وَعُتِقَ، وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ، لَهُ صحبةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ فِي خِلافَةِ عثمان
[ ١٦١ ]
﵄ بِالْمَدَائِنِ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي خِلافَةِ عَلِيٍّ ﵁ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ.
شيخٌ آخَرُ