سَمِعَ بِإِفَادَةِ وَالِدِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَمِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْكَمَالِ، وَسَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ أَيْضًا وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ؛ سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ فَتْحُ الدِّينِ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِهِ، وَحَدَّثَ بِهِ.
وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُقِيمًا بِضَرِيحِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ بِالْقَرَافَةِ، وَحَجَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَحَدَّثَ بِمَكَّةَ.
وَالأُشْنُهِيُّ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، نِسْبَةً إِلَى أُشْنُهْ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: أَظُنُّ أَنَّهَا بُلَيْدَةٌ بِأَذْرَبِيجَانَ.
مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ فِي نِصْفِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين وسبع مئة بِالْقَرَافَةِ، وَدُفِنَ بِهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ «الأَرْبَعِينَ الآجُرِّيَّةَ» بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْحَدَّادِ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا
[ ١٨٧ ]
الحافظ أبو نعيم، قال: أخبرنا الآجري.
و«جزء الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ الْعَبْدِيِّ» بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بَيَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَرَفَةَ.
وَالْجُزْءَ الثَّالِثَ مِنْ «حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ»، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الدَّشْتَجُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُعْتَزِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي، عَنْهُ.
وجميع كِتَابَ «التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ» تَأْلِيفَ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيِّ وَإِجَازَةً مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنْ أَبِي الْفَرَجِ يَحْيَى بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيِّ مِنْهُ، وَذَلِكَ فِي سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ صَالِحٍ الأُشْنُوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ؛ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوراقٍ صدقةٌ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذودٍ صدقةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوسقٍ صدقةٌ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنِ ابْنِ
[ ١٨٨ ]
عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الآجُرِّيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جنازةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ مِنْ نَفْسٍ منفوسةٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ»، فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ ميسرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسُّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فسنيسره للعسرى﴾ .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَنَائِزِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَمُسْلِمٌ في
[ ١٨٩ ]
الْقَدَرِ، كِلاهُمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ صَالِحٍ الأُشْنُهِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي تَاسِعِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن عبد الدائم ابن نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الصَّبَّاغُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ في سنة ست عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ المعتز ابن مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صدقةٌ مِنْ مالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بعفوٍ إِلا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أحدٌ لله إلا رفعه الله» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً
[ ١٩٠ ]
لَهُ عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حَقُّ المسلم على المسلم ست»، قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُنَّ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ