سَمِعَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ السُّودَانِيِّ، وَبِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ، وَبِالْقَاهِرَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الْخُتَنِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَابِيسِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ الشِّحْنَةِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُظَفَّرِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلُوفِ ابْنِ جَمَاعَةَ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ الدَّوَالِيبِيِّ، وَحَدَّثَ، وَخَرَّجَ لَهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ «جُزْءًا» مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَعُنِيَ بِالطَّلَبِ، وَرَحَلَ إِلَى الأَقْطَارِ، وَطَالَعَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي التَّوَارِيخِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِبَلَدِهِ، وَجَمَعَ كِتَابًا سَمَّاهُ «الإِعْلامَ بِمَنْ دَخَلَ مَدِينَةَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَعْلامِ» .
مَوْلِدُهُ فِي سنة ثمانٍ وتسعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة خمسٍ وستين وسبع مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءًا» خَرَّجَهُ لَهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ بِقِرَاءَتِي،
[ ٢٠٦ ]
وَذَلِكَ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله ابن الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الأَنْصَارِيُّ عُرِفَ بِابْنِ الْمَطَرِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ بِمَسْجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ التَّوْزَرِيُّ الْمَالِكِيُّ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُهَلَّبِيُّ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» .
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَيْضًا، قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ الْحَافِظُ بِمِصْرَ وَهُوَ أَوَّلٌ وَغَيْرُ واحدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابْنُ الصَّيْقَلِ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ وَهُوَ أَوَّلٌ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً إِلا أَنَّهُ قَالَ: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة ومسدد.
[ ٢٠٧ ]
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا.
شيخٌ آخَرُ