شَيْخٌ فقيهٌ عدلٌ، مِنْ أَعْيَانِ الْمَقَادِسَةِ، مَاتَ أَبُوهُ، وَهُوَ صغيرٌ، فَلِهَذَا قَلَّ سَمَاعُهُ.
سَمِعَ مِنَ الْمَرْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ يُحِبُّهُ وَيُكْرِمُهُ، فَلَمَّا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْ حُضُورِ مَدَارِسِ الْحَنَابِلَةِ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ لإحدى وعشرين لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وست مئة، وَمَاتَ فِي بُكْرَةِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثمانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ظُهْرَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ الْمَذْكُورِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ.
أَجَازَ لنا في سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْخَرَقِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي
[ ٢١٣ ]
الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ حَمْدُونٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدُ ابْنُ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ