سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأَبِيهِ كَثِيرًا، وَمِنَ ابن البخاري، ويوسف ابن الْمُجَاوِرِ، وَابْنِ الصَّابُونِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي «مُعْجَمِهِ»، فَقَالَ: رجلٌ جيدٌ مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ. مَوْلِدُهُ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة أربع وستين وست مئة يَوْمَ الثُّلاثَاءِ بِقَرْيَةِ جَدَيَا مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ. انْتَهَى كَلامُهُ.
وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ نَهَارِ الثُّلاثَاءِ تاسع شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْفَرَادِيسِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ»، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، بسماع جده عن عَبْدِ اللَّطِيفِ وَأَحْمَدَ بْنِ تَزْمِشَ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الُبَخارِيِّ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَنْصَارِيُّ.
وَجَمِيعَ كِتَابِ «الْجَامِعِ» لِلإِمَامِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، بسماعه من
[ ٢٢٣ ]
جده من ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْخَطِيبِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَاسِينَ الدَّوْلَعِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْكُرُوخِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلاثَةِ: أَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْغَوْرَجِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْجَرَّاحِيِّ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيِّ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ.
وَجُزْءًا مِنْ حَدِيثِ الْقَصَّارِ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بَرْزَةَ، عَنْهُ.
وَالْمَجْلِسَ الْخَامِسَ مِنْ أَمَالِي جَمَالِ الإِسْلامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، عَنْهُ.
وَجُزْءًا فِيهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي «مُسْنَدِهِ» عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵄، بسماعه من زينب بنت مكي، بسماعها مِنْ حَنْبَلٍ بِسَنَدِهِ.
وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا الدِّمَشْقِيِّ، بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ جَدِّهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِلابِيِّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الآخرة سنة ست وتسعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ
[ ٢٢٤ ]
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ السُّلَمِيُّ مِنْ لَفْظِهِ وَبِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ وَانْتِخَابِهِ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طِلابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ الصَّيْدَاوِيُّ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» .
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى جَمَالِ الإِسْلامِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا الْحُسَيْنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَلِيفَةَ الْبَلَدِيَّانِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا بِبَلَدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي «الشَّمَائِلِ» عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا
[ ٢٢٥ ]
عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهِ إِلَى جَمَالِ الإِسْلامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَّابًا وَلا فَحَّاشًا، كَانَ يقول لأحدنا عند المعاتبة: «مالك تَرِبَ جَبِينُكَ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: يَعْنِي فِي الصَّلاةِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ.
وَبِهِ إِلَى جَمَالِ الإِسْلامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ في لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عبد الله ابن عُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُرِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج أحمد بن القاسم ابن الْخَشَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شيءٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شيءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا عَنْ تُرَابِ قَبْرِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا، فَأَتَيْتُ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، كَيْفَ طَابَتْ نُفُوسُكُمْ أَنْ تُحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَتْ: وَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، وَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ عَنَّا أَخْبَارُ السَّمَاءِ، الْيَوْمَ لا يَعُودُ إِلَيْنَا جِبْرِيلُ مَرَّةً أُخْرَى، وَضَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ.
[ ٢٢٦ ]
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْجَنَائِزِ، جَمِيعًا عَنْ بِشْرِ بْنِ هِلالٍ الصَّوَّافِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَكْفَانِيِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تسع عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَرْزَةَ الرَّازِيُّ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وأربع مئة، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَصَّارُ بِالرِّيِّ سَنَةَ خمسٍ وثمانين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُ الأَنْعَامِ فَأَذَابُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» .
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
[ ٢٢٧ ]
وَأَبُو صَالِحٍ اسْمُهُ ذَكْوَانُ. وَأَبُو حَصِينٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأَسَدِيُّ. وَأَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ، وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁.
وَبِهِ إِلَى الْقَصَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِلَهَك الَّذِي نَبَتَ مِنَ الأَرْضِ خَشَبَةٌ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: أَفَلا تَسْتَحِي أَنْ تَعْبُدَ خَشَبَةً نَبَتَتْ مِنَ الأَرْضِ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ؟ إِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ فَإِنِّي لا أُرِيدُ مِنْكَ الصَّدَاقَ غَيْرَهُ. قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي، فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا أَنَسُ زَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ.
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَبُو طَلْحَةَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وَقَدْ أَخْرَجَ مَعْنَاهُ النَّسَائِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ؛ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ
[ ٢٢٨ ]
وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سليم، فذكره بنحو مَا تَقَدَّمَ، وَإِسْمَاعِيلُ ثقةٌ وَهُوَ أَخُو إِسْحَاقَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَبِهِ إِلَى الْقَصَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا ورسول الله ﷺ من إناءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى، بِهِ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، نَحْوَهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَعَالِيًا لِلْبَاقِينَ.
[ ٢٢٩ ]
شيخٌ آخَرُ