شيخٌ صالحٌ، مِنَ الْفُقَرَاءِ الْمَعْرُوفِينَ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَابْنِ عَلانَ، وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَابْنِ عَطَاءٍ، وَابْنِ النَّابُلُسِيِّ، وَابْنِ هَامِلٍ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وجماعةٍ، وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ «مَشْيَخَةً» وَحَدَّثَ بِهَا مَرَّاتٍ.
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ اثنتين وخمسين وست مئة، وَمَاتَ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ سَادِسَ عَشَرَ شَوَّالٍ سنة تسع وأربعين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ» بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَابْنِ عَلانَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ الأَوَّلِ أَيْضًا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ تَزْمِشَ وَعَبْدِ اللَّطِيفِ الْبَغْدَادِيِّ، وَبِسَمَاعِ الثَّانِي أَيْضًا مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ أَرْبَعَتُهُمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، وَقَالَ الأَوَّلُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقَاسِمِ أحمد بن
[ ٢٤٤ ]
تَزْمِشَ وَأَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيَّانِ، وَقَالَ الثَّانِي أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالُوا أَرْبَعَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ بِالْعَبَّاسِ مَعَهُ يَسْتَسْقِي بِهِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا ﷺ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الاسْتِئْذَانِ مِنْ «صَحِيحِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رجلٌ يَأْتِي وكر طائر إذا فرخ يَأْخُذُ فَرْخَيْهِ، فَشَكَا ذَلِكَ الطَّائِرُ إِلَى اللَّهِ ﷿ مَا يَصْنَعُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنْ هُوَ عَادَ فَسَأُهْلِكُهُ، فَلَمَّا أَفْرَخَ، خَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَمَا كَانَ يَخْرُجُ وَأَخَذَ سُلَّمًا، فَلَمَّا كَانَ فِي طَرَفِ الْقَرْيَةِ لَقِيَهُ سائلٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا مِنْ زَادِهِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى ذَلِكَ الْوَكْرَ، فَوَضَعَ سُلَّمَهُ، ثُمَّ صَعِدَ فَأَخَذَ الْفَرْخَيْنِ، وَأَبَوَاهُمَا يَنْظُرَانِ، فَقَالا: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنَا أَنْ تُهْلِكَهُ إِنْ عَادَ، وَقَدْ عَادَ، فَأَخَذَهُمَا وَلَمْ تُهْلِكْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا: أَوَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّي لا أُهْلِكُ أَحَدًا تَصَدَّقَ فِي يومٍ بصدقةٍ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمِيتَةِ سوءٍ» .
[ ٢٤٥ ]
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ.
شيخٌ آخَرُ