أَسْمَعَهُ أَخُوهُ كَثِيرًا من أحمد بن شيبان، وعبد الرحمن بن الزَّيْنِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الْعَلَمِ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ، وَيَنْسَخُ، وَيَقُومُ بِأَوْلادِهِ وَعَائِلَتِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي ذِي الحجة سنة ثمان وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ ثَالِثِ شَوَّالٍ سَنَةَ سبع وأربعين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ الْمُعَظِّمِيَّةِ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ»، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِ الأَوَّلِينَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ الثَّالِثِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بسماعهما عن الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ،
[ ٤٦ ]
وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيَّانِ، وَبَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، قَالَ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ شَيْبَانَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ. وَقَالَ ابْنُ الزَّيْنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ حُضُورًا. وَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَدَ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَوَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا بَعْدَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ الْحَلالَ بينٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بينٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مشتبهاتٍ –وَرُبَّمَا قَالَ مُشْتَبِهَةً- وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلا: إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى، وَرُبَّمَا قَالَ: مَنْ يُخَالِطُ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ الْحَنَّاطِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، أَرْبَعَتُهُمْ
[ ٤٧ ]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، فَكَأَنَّ ابْنَ طَبَرْزَدَ سَمِعَهُ مَعَ مُسْلِمٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
شيخٌ آخَرُ