قال البخاري: قال أحمد عن يزيد بن هارون: طلبت الحديث وحصين حي بالمبارك، ويقرأ عليه وكان قد نسي (^٣).
قال ابن طهمان: قلت لابن معين: عطاء بن السائب وحصين اختلطا، قال: نعم، قلت: من أصحهم سماعًا؟ قال: سفيان أصحهم -يعني الثوري، وهشيم في حصين. قلت: جرير أين مكانه؟ فلم يلتفت إليه (^٤). قال ابن طهمان: سمعت يحيى يقول: عطاء بن السائب أنكروه بآخره، وما روى هشيم عن حصين، وسفيان، فهو صحيح، ثم أنه اختلط (^٥). قال ابن رجب: قال أحمد في رواية الأثرم: هشيم لا يكاد يسقط عليه شئ من حديث حصين، ولا يكاد يدلس عن حصين (^٦).
روى النسائي من طريق محمد بن فضيل، وشعبة، وعباد بن العوام،
_________________
(١) "ميزان الاعتدال": [١/ ٥٤٣].
(٢) "لسان الميزان": [٣/ ١٣١].
(٣) "التاريخ الكبير": [٣/ ٨].
(٤) "سؤالات ابن طهمان" لابن معين [ص ١٠٣].
(٥) "سؤالات ابن طهمان" لابن معين [ص ٣١].
(٦) "شرح علل الترمذى": [٢/ ٧٣٩].
[ ٧١ ]
وعبد العزيز بن مسلم عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول في دبر الصلاة: "اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور حتى بلغ مائة مرة".
وخالفهم خالد بن عبد الله فرواه عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن عائشة به.
وفي حديث عباد، وعبد العزيز، وخالد بن عبد الله أنها صلاة الضحى.
ثم قال النسائي: حديث شعبة، وعبد العزيز بن مسلم، وعباد بن العوام أولى عندنا بالصواب من حديث خالد، وبالله التوفيق، وقد كان حصين ابن عبد الرحمن اختلط في آخر عمره (^١).
قال العقيلي: حدثنا محمد، حدثنا الحسن قال: قلت لعلي: حصين؟
قال: حصين حديثه واحد، وهو صحيح، قلت: فاختلط؟ قال: لا ساء حفظه، وهو على ذاك ثقة.
قال الحسن: سمعت يزيد بن هارون يقول: اختلط (^٢).
قال أبو حاتم الرازي: حصين بن عبد الرحمن ثقة في الحديث، وفي آخر عمره ساء حفظه، صدوق (^٣).
_________________
(١) "السنن الكبرى": [٦/ ٣٢] [ح ٩٩٣٥].
(٢) "الضعفاء الكبير": [١/ ٣١٤]. والحسن هو ابن على الخلال، وهو ثقة حافظ. ومحمد هو ابن إسماعيل بن سالم الصائغ، وهو صدوق.
(٣) "الجرح والتعديل": [٣/ ١٩٣].
[ ٧٢ ]
قال ابن رجب الحنبلي: وقد أخرجا في الصحيحين حديث حصين بن عبد الرحمن من رواية جماعة من أصحابه، منهم شعبة، وسفيان، وخالد الواسطي، وعبثر بن القاسم، وهشيم، وأبو عوانة، ومحمد بن فضيل. وخرج البخاري -أيضًا- حديثه من رواية زائدة، وحصين بن نمير، وسليمان بن كثير العبدي، وعبد العزيز بن مسلم، وعبد العزيز العمى، وأبي بكر بن عياش، وأبي كدينة.
وخرجه مسلم -أيضًا- من رواية أبي الأحوص سلام بن سليم، وزياد البكائي، وابن إدريس، وعباد بن العوام (^١).
نقل الذهبي توثيق أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبي زرعة الرازي لحصين بن عبد الرحمن السلمى، ثم ذكر قول أبى حاتم، وقول يزيد بن هارون، ثم قال: وقال علي بن المديني وغيره: لم يختلط. ثم عقب بقوله: احتج به أرباب الصحاح، وهو أقوى من عبد الملك بن عمير، ومن سماك بن حرب، وما هو بدون أبي إسحاق.
والعجب من أبي عبد الله البخاري، ومن العقيلي، وابن عدي، كيف تسرعوا إلى ذكر حصين في كتب الجرح (^٢).
وقال الذهبى أيضًا: حصين بن عبد الرحمن كان ثقة حجة حافظًا عالي
_________________
(١) "شرح علل الترمذى": [٢/ ٧٣٩ - ٧٤٠].
(٢) "سير أعلام النبلاء": [٥/ ٤٢٣]. ولم أقف على حصين بن عبد الرحمن في "الضعفاء الصغير" للبخاري.
[ ٧٣ ]
الإسناد. قال أحمد: حصين ثقة مأمون من كبار أصحاب الحديث (^١).
قال العلائي: حصين بن عبد الرحمن الكوفي أحد الأعلام المتفق عليهم.
روى الحسن الحلواني عن يزيد بن هارون أنه اختلط بآخره، وأنكر ذلك ابن المديني.
فهو من القسم الأول أيضًا (^٢).
قال العراقى: قد سمع من حصين بن عبد الرحمن قديمًا قبل أن يتغير سليمان التيمي وسليمان الأعمش وشعبة وسفيان والله تعالى أعلم (^٣).