قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلا فهو كذا (^٤).
قال ابن حجر: قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بآخره دخله نسيان وكان يحفظ (^٥).
قال الخطيب البغدادي: أنبأنا محمد بن المقرئ، أنبأنا أبو مسلم بن مهران، أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن
_________________
(١) "تذكرة الحفاظ": [١/ ١٤٣].
(٢) كتاب "المختلطين": [ص ٢١]. وقد تقدم معنى القسم الأول في ترجمة إبراهيم بن العباس السامري.
(٣) "التقييد والإيضاح" [ص ٤٥٨].
(٤) "الجرح والتعديل": [٣/ ١٨٦].
(٥) "تهذيب التهذيب".
[ ٧٤ ]
حديث حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: "من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة"، فقال أبو على: حفص ولى القضاء وجفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه.
أنبأنا البرقاني والأزهري قالا: أنبأنا عبد الرحمن بن عمر بن الخلال، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، بن شيبة، حدثنا جدي قال: حفص ابن غياث ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه (^١).
_________________
(١) "تاريخ بغداد": [٨/ ١٩٦ - ١٩٧]. وفي "تهذيب التهذيب": "قال إسحاق بن منصور وغيره عن ابن معين: ثقة. وقال عبد الخالق بن منصور عن ابن معين: صاحب حديث له معرفة. وقال العجلي: ثقة مأمون فقيه، كان وكيع ربما سأل عن الشيء فيقول: اذهبوا إلى قاضينا فسلوه. وقال ابن نمير: كان حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس. وقال أبو حاتم: حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر. وقال الدوري عن ابن معين: حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد. وقال النسائي وابن خراش: ثقة. وقال ابن معين: جميع ما حدث به ببغداد من حفظه. وقال الآجري عن أبي داود: كان ابن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث. وقال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط. وقال ابن عمار: كان لا يحفظ حسنًا وكان عسرًا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العجلي: ثبت فقبه البدن. وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: قلت لأبي عبد الله: من أثبت عندك شعبة أو حفص بن غياث -يعني في جعفر بن محمد- فقال: ما منهما إلا ثبت، وحفص أكثر رواية، والقليل من شعبة كثير. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا كثير الحديث يدلس. ومما أنكر على حفص حديثه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: كنا نأكل ونحن نمشي. قال ابن معين: تفرد وما أراه إلا وهم فيه. وقال أحمد: ما أدري ماذا كالمنكر له. وقال أبو زرعة: رواه حفص وحده. وقال ابن المديني: انفرد حفص نفسه بروايته، وإنما هو حديث أبي البرزي. وكذا حديثه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: من أقال مسلمًا عثرته. الحديث، قال ابن معين: تفرد به عن الأعمش. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ليس هذا الحديث في كتبه. وقال أحمد في حديث حفص عن ابن =
[ ٧٥ ]