قال أبو داود: قلت لأحمد: مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد؟
قال: أما ما روى سفيان وشعبة عن حماد، فحماد أحب إليّ، لأن في حديث الآخرين عنه تخليطًا (^٢).
وقال أبو داود أيضًا: سمعت أحمد مرة أخرى يقول: حماد مقارب الحديث ما روى عنه سفيان، وشعبة، والقدماء.
قلت: هشام كيف سماعه؟ قال: قديم.
سألت أحمد مرة أخرى عن سماع هشام الدستوائى عن حماد، قال: سماعه صالح.
سمعت أحمد يقول: ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط يعني عن حماد بن أبي سليمان.
قال ابن أبي حاتم: نا سعيد بن أبي سعيد، قال: سُئل أحمد بن حنبل عن حماد بن أبي سليمان؟ قال: رواية القدماء عنه تقارب الثوري وشعبة
_________________
(١) "إكمال تهذيب الكمال": [٤/ ١٤٥]. وانظر: "تهذيب التهذيب"، وكتابي "الرواة الثقات المتُكلم فيهم".
(٢) "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد: [ص ٢٩٠].
[ ٧٨ ]
هشام، وأما غيرهم فجاؤا عنه بأعاجيب (^١).
قال المزي: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: قيل لأبي عبد الله، وأخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله قيل له: حماد بن أبى سليمان؟ قال: أما حماد فرواية القدماء عنه مقاربة: شعبة، والثوري، وهشام -يعني: الدستوائى- قال: وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب. قلت له: حجاج، وحماد بن سلمة؟ قال: حماد على ذاك لا بأس به. قال أبو عبد الله: وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر، وذاك -وأشار بيده، فظننت أنه عنى سلمة الأحمر-، قال الأثرم: ولعله قد عنى غيره (^٢).
قال ابن سعد: قالوا: وكان حماد ضعيفًا في الحديث، فاختلط في آخر أمره، وكان مرجئًا، وكان كثير الحديث (^٣).