قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، نا على بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد وذكر حنظلة السدوسي فقال: قد رأيته وتركته على عمد.
_________________
(١) "الجرح والتعديل": [٣/ ١٤٧].
(٢) "تهذيب الكمال": [٧/ ٢٧٢].
(٣) "الطبقات الكبرى": [٦/ ٣٢٥].
[ ٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وفي "تهذيب التهذيب": "قال القطان: حماد أحبَّ إليَّ من مغيرة، وكذا قال ابن معين، وقال: حماد ثقة. وقال أبو حاتم: هو صدوق لا يُحتج بحديثه، وهو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الآثار شوش. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان أفقه أصحاب إبراهيم. وقال النسائي: ثقة إلا أنه مرجئ. وقال حماد بن سلمة: قلت له: قد سمعت من إبراهيم، فكان يقول: إن العهد قد طال بإبراهيم. وقال أبو نعيم عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت: سمعت أبى يقول: كان حماد يقول: قال إبراهيم، فقلت: والله إنك لتكذب على إبراهيم أو أن إبراهيم ليخطئ. وقال ابن عدي: وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، ويقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ. وقال أبو بكر بن عياش عن الأعمش: حدثنا حماد بن إبراهيم بحديث، وكان غير ثقة. قال أبو أحمد الحاكم: وكان الأعمش سئ الرأي فيه. وقال الذهلي: كثير الخطأ والوهم". اهـ وقال الآجري: حدثنا أبو داود، ثنا أحمد بن سنان، حدثني سهل بن أبى حذوية، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت سفيان يقول: حماد لم يكن بالحافظ، إسماعيل بن أبي خالد أحب أصحاب الشعبي إليّ. ("سؤالات الآجري" لأبى داود: [١/ ٣٢٤]). وقال ابن أبى حاتم: نا على بن الحسين قال: نا إبراهيم بن عبد الله بن أبى حاتم الهروي، نا إسماعيل بن علية، عن شعبة قال: كنت أسأل حمادًا فيجيبني، فأقول: عن إبراهيم؟ فيقول: لا توقفني فإني لا أدري لَعَلي أن أكون قد نسيت. ("مقدمة الجرح والتعديل": [١/ ١٦٥]). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: نا بشر بن مسلم بن عبد الحميد الحمصي: نا حيوة -يعني ابن شريح الحمصي-: نا بقية قال: قلت لشعبة: لم تروى عن حماد بن أبي سليمان وكان مرجئًا؟ قال: كان صدوق اللسان. نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي، نا يحيى بن معين، نا حجاج الأعور عن شعبة قال: كان حماد أحفظ من الحكم. حدثني أبي، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن شعبة قال: كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ. قال أبو محمد: كان الغالب عليه الفقه، وأنه لم يرزق حفظ الآثار. نا بشر بن مسلم بن عبد الحميد التنوخي الحمصي، نا حيوة -يعني ابن شريح الحمصي- =
[ ٨٠ ]
قلت ليحيى: كان قد اختلط؟ قال: نعم (^١).
قال ابن معين: حنظلة السدوسي تغير في آخر عمره (^٢).
قال يعقوب بن سفيان: حدثنا سليمان عن حماد عن حنظلة السدوسي عمل فيه السن وتغير (^٣).
_________________
(١) = نا بقية قال: قلت لشعبة: لم تروي عن حماد بن أبي سليمان وكان مرجئًا؟ قال: كان صدوق اللسان. ("مقدمة الجرح والتعديل": [١/ ١٣٧]). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، نا علي -يعني ابن المدينى- قال: سمعت سفيان يقول: كان حماد أبطن بإبراهيم من الحكم. نا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلى، نا يحيى بن معين، نا حجاج الأعور، عن شعبة قال: كان حماد ومغيرة أحفظ من الحكم. وقال أحمد: حماد بن أبى سليمان ثقة. ("العلل ومعرفة الرجال" رواية المروذي وغيره: [ص ٨٩]). وقال العقيلي: قال محمد بن إسماعيل الصائغ: وما كنا نثق بحديث حماد بن أبي سليمان، وقال عبد الله بن غنام: وما كنا نصدقه. ("الضعفاء الكبير": [١/ ٣١٤]). وقال ابن رجب: قال عثمان البتي: كان حماد إذا قال برأيه أصاب، وإذا قال: قال إبراهيم أخطأ. ("شرح علل الترمذي": [٢/ ٨٣٥]). وقال الدارقطني: حماد بن أبى سليمان ضعيف. ("علل الدارقطني": [٥/ ١٦٦]، و"سنن الدارقطني": [٣/ ٢٦٩]).
(٢) "الجرح والتعديل": [٣/ ٢٤٠ - ٢٤١] و"التاريخ الكبير": [٣/ ٤٣]، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي: [١/ ٢٨٩].
(٣) "تاريخ الدوري": [٤/ ١٠٤].
(٤) "المعرفة والتاريخ" [٢/ ١٢٦].
[ ٨١ ]
قال ابن حبان: كان حنظلة بن عبيد الله السدوسى اختلط بآخره حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان.
سمعت الحنبلى يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سُئل يحيى بن معين عن حنظلة السدوسي عن أنس فقال: ضعيف (^١).
وأورد ابن عدي له أحاديث ثم قال: ولحنظلة غير ما ذكرت من الحديث عن أنس، وعن عكرمة، وعن شهر بن حوشب وغيرهم، وإنما أنكر من أنكر روايته لأنه كان قد اختلط في آخر عمره، فوقع الإنكار في حديثه بعد اختلاطه (^٢).
_________________
(١) "المجروحين": [١/ ٢٦٦ - ٢٦٧].
(٢) "الكامل في ضعفاء الرجال": [٢/ ٤٢٣]. وفي "تهذيب التهذيب": "قال الميموني عن أحمد: ضعيف الحديث. وقال الأثرم عن أحمد: منكر الحديث، يحدث بأعاجيب. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: ضعيف الحديث، يروي عن أنس أحاديث مناكير، وقد روى عنه بعض الناس، وترك بعض الناس الرواية عنه. وقال ابن معين والنسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وذكره ابن حبان في الثقات، وسمى أباه عبد الله. وقال ابن حبان أيضًا في كتاب "الضعفاء": حنطة بن عبيد الله السدوسي، كنيته أبو عبد الرحمن، اختلط بآخره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان. قلت: كأنه عنده اثنان. وقال يحيى بن معين: حنظلة السدوسي أبو شريك معلم كتاب ليس بثقة، ولا دون الثقة. وقال الساجي: صدوق". اهـ وقال البرذعي: قلت لأبي زرعة: بلغك أن أحمد بن حنبل كان يضعف حنطة السدوسي؟ قال: هو ضعيف. وقال ابن عدي: ثنا أحمد بن علي بن بحر المطيري، ثنا ابن الدورقي، سمعت يحيى يقول: حنطة بن عبد الله السدوسى ليس حديثه بشيء. ["سؤالات البرذعي" لأبي زرعة الرازي: (٢/ ٣٨٠)، و"الكامل في ضعفاء الرجال": (٢/ ٤٢٢)].
[ ٨٢ ]