قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: خصيف صالح يخلط، وتكلم في سوء حفظه (^١). (^٢).
_________________
(١) = الشام فكأنا أنكرنا حفظه. وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يقع في خالد فأتيته أنا وحماد ابن زيد، فقلنا له: مالك أجننت وتهددناه فسكت. وحكى العقيلي من طريق أحمد بن حنبل: قيل لابن علية في حديث كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه ابن علية، وضعف أمر خالد. قرأت بخط الذهبي: ما خالد في الثبت بدون هشام بن عروة وأمثاله. قلت: والظاهر أن كلام هؤلاء فيه من أجل ما أشار إليه حماد بن زيد من تغير حفظه بآخره أو من أجل دخوله في عمل السلطان والله أعلم". وقال الذهبي في "الميزان": [١/ ٦٤٢ - ٦٤٣]: خالد بن مهران الحافظ أحد الأئمة أورده العقيلي في كتابه، وروى من طريق يحيى بن آدم: حدثنا أبو شهاب، قال لي شعبة: عليك بحجاج بن أرطأة وابن إسحاق فإنهما حافظان، واكتم على عند البصريين في هشام وخالد. قلت: ما التفت أحد إلى هذا القول أبدًا. وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يضع من خالد الحذاء، فأتيت أنا وحماد بن زيد فقلنا له: مالك! أجننت! أنت أعلم، وتهددناه، فأمسك. يحيى بن آدم، قلت لحماد بن زياد: ما لخالد الحذاء في حديثه! فقال: قدم علينا قدمة من الشام، فكأنا أنكرنا حديثه. وقال أحمد: قيل لابن علية في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه، فلم نكن نلتفت إليه. ضعف ابن علية أمر خالد. قلت: ما خالد في الثبت بدون هشام بن عروة وأمثاله. وعلق الذهبي في "السير" [٦/ ١٩١] على قول شعبة بقوله: هذا الاجتهاد من شعبة مردود، لا يلتفت إليه. بل خالد وهشام محتج بهما في الصحيحين، وهما أوثق بكثير من حجاج وابن إسحاق، بل ضعف هذين ظاهر، ولم يتركا.
(٢) "الجرح والتعديل": [٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤].
(٣) قول أبي حاتم "يخلط" لا يعنى الاختلاط الإصطلاحي، وإنما يعني أنه كان سيء الحفظ =
[ ٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فيخطئ في الأسانيد والمتون ولا يأتي بها على التقويم، سواء كان ذلك في أول أمره أو آخره. ولم يصف أحد من المتقدمين خصيف بن عبد الرحمن الجزري بالاختلاط. ففي "تهذيب التهذيب": قال أبو طالب عن أحمد: خصيف بن عبد الرحمن الجزري ضعيف الحديث. وقال حنبل عنه: ليس بحجة ولا قوي في الحديث. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بالقوي في الحديث، قال: وقال مرة: ليس بذاك. قال أبي: خصيف شديد الاضطراب في المسند. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال النسائي: عتاب ليس بالقوي ولا خصيف. وقال مرة: صالح. وقال ابن عدي: ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وإذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه ورواياته، إلا أن يروي عنه عبد العزيز ابن عبد الرحمن فإن روايته عنه بواطيل، والبلاء من عبد العزيز لا من خصيف. وقال ابن سعد: كان ثقة. وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال الدارقطني: يعتبر به ويهم، قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال جرير: كان متمكنًا في الأرجاء يتكلم فيه. وقال أبو طالب: سُئل أحمد عن عتاب بن بشير فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، روى بأحاديث بآخره منكرة، ومما أرى إلا أنها من قبل خصيف. وقال ابن معين: إنا كنا نتجنب حديثه. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال الأزدي: ليس بذاك. وقال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا واحتج به آخرون، وكان شيخًا صالحًا فقيهًا عابدًا، إلا أنه كان يخطئ كثيرًا فيما يروي، وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته إلا أن الإنصاف فيه قبول مما وافق الثقات في الروايات، وترك ما لا يتابع عليه، وهو ممن استخير الله تعالى فيه، وقد حدث عبد العزيز عنه عن أنس بحديث منكر، ولا يعرف له سماع من أنس". اهـ وقال عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف: قيل لمحمد: خصيف أي شيء حاله؟ قال: صدوق في الأصل. وقال أبو زرعة والعجلي: ثقة. ["التاريخ الأوسط": (٢/ ٣٥)، وعبد الله الخفاف هو راوي "التاريخ الأوسط" عن البخاري، و"الجرح والتعديل": (٣/ ٤٠٤)، و"ثقات العجلى": (ص ١٤٣)].
[ ٨٧ ]