قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: رأيت خلف بن خليفة وهو كبير فوضعه إنسان من يده، فلما وضعه صاح يعني من الكبر، فقال له إنسان: يا أبا أحمد حدثكم محارب وقص الحديث، فتكلم بكلام خفي علي، وجعلت لا أفهم ما يقول، فتركته ولم أكتب عنه شيئًا (^٢).
قال الخطيب البغدادي: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكى، أخبرنا محمد ابن عبد الله بن خلف الدقاق، حدثنا عمر بن محمد الجوهري، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن خلف بن خليفة فقال: قد أتيته فلم أفهم عنه (^٣).
_________________
(١) "سؤالات البرذعي" لأبي زرعة الرازي: [٢/ ٣٥٩]. وفي "تهذيب التهذيب": "قال عثمان الدارمي عن ابن معين: خطاب بن القاسم ثقة. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ثقة، وعن أبيه: يُكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له أبو داود حديثًا في النكاح في الجمع بين العمة والخالة، والنسائي آخر في الصيام في فضل التطوع، وقال عقبة: هذا حديث منكر، وخصيف ضعيف، وخطاب لا علم لي به". اهـ وقال أحمد بن حنبل: خطاب بن القاسم لا بأس به. ["سؤالات أبي داود" للإمام أحمد: (ص ٢٧٢)].
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله: [٣/ ١٢٩].
(٣) "تاريخ بغداد": [٨/ ٣٢٠].
[ ٨٨ ]
قال ابن سعد: خلف بن خليفة يكنى أبا أحمد مولى لأشجع، كان من أهل واسط فتحول إلى بغداد، وكان ثقة ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط، ومات ببغداد قبل هشيم في سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو يومئذ ابن تسعين سنة أو نحوها (^١).
قال ابن شاهين: قال عثمان بن أبي شيبة: خلف بن خليفة صدوق ثقة، ولكنه كان خرف، فاضطرب عليه حديثه (^٢).
قال ابن حجر: قال أبو الحسن الميموني: سمعت أبا عبد الله يُسأل هل رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث؟ قال: لا، ولكنه عندي شبه عليه هذا ابن عيينة وشعبة بن الحجاج لم يروا عمرو بن حريث ويراه خلف. وقال أحمد أيضًا: قد رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومائة، قد حمل وكان لا يفهم فمن كتب عنه قديمًا سماعه صحيح. وحكى القراب اختلاطه عن إبراهيم بن أبي العباس، وكذا حكاه مسلمة الأندلسي ووثقه، وقال: من سمع منه قبل التغير فروايته صحيحة (^٣).
_________________
(١) "الطبقات الكبرى": [٧/ ٢٢٧].
(٢) "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين: [ص ١١٨].
(٣) "تهذيب التهذيب": [ترجمة خلف بن خليفة]. وفي "تهذيب التهذيب" أيضا: "قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، وكذا قال ابن عمار، وزاد: ولم يكن صاحب حديث. وقال ابن معين أيضًا وأبو حاتم: صدوق. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته. وقال العجلي: ثقة. وذكر الحاكم في "المدخل" أن مسلمًا إنما أخرج له في الشواهد". اهـ =
[ ٨٩ ]