قال ابن سعد: وكان سعيد بن أبي سعيد المقبري ثقة كثير الحديث، ولكنه كبر وبقي حتى اختلط قبل موته بأربع سنين (^٣).
_________________
(١) "التقييد والإيضاح" [ص ٤٤٧ - ٤٤٨]، و"فتح المغيث" [ص ٤٦٧].
(٢) "تهذيب التهذيب". وفيه أيضًا: "روى عنه بقي بن مخلد وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال مسلمة بن القاسم: ثقة".
(٣) "الطبقات الكبرى": [٥/ ٣٤١]، والجزء المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم من الطبقات [ص ١٤٧].
[ ١١٥ ]
قال ابن حجر: قال يعقوب بن شيبة: سعيد المقبري قد كان تغير وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين (^١).
قال ابن حبان: سعيد بن أبي سعيد المقبري كان قد اختلط قبل أن يموت بأربع سنين (^٢).
وقال ابن حبان أيضًا: سعيد المقبري في سماع المتأخرين عنه الأوهام الكثيرة (^٣).
قال ابن عدي: أخبرنا أبو العلاء الكوفي، ثنا أحمد بن عمران الأخنسي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري بعد ما كبر قال: سمعت أبا هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما أسفل الكعبين من الإزار فهو في النار".
ثنا على بن أحمد بن مروان، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر، ثنا شعبة أنا سعيد بن أبي سعيد المقبري وكان قد كبر عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما كان أسفل من الإزار من الكعبين ففي النار".
ثنا محمد بن المنذر النيسابوري بمكة، ثنا سهل بن عمار، ثنا الجارود بن يزيد أو غيره، ثنا شعبة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "لأن يطأ أحدكم على جمر خير له من أن يطأ على قبر".
_________________
(١) "تهذيب التهذيب".
(٢) "الثقات": [٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥].
(٣) "مشاهير علماء الأمصار": [ص ١٣١].
[ ١١٦ ]
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن شعبة غير الجارود، وليس لشعبة عن سعيد المقبري غير هذين الحديثين، الأول حديث الإزار مشهور، والحديث الثاني يأتي به الجارود عنه، وإنما ذكرت سعيد المقبري في جملة من اسمه سعيد لأن شعبة يقول: ثنا سعيد بعد ما كبر، وأرجو أن سعيد من أهل الصدق، وقد قبله الناس، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس، وما تكلم فيه أحد إلا بخير" (^١).
قال ابن عبد البر: سعيد المقبري قيل إنه اختلط قبل وفاته بأربع سنين، وسماع ابن أبي ذئب منه قبل الاختلاط، وكذلك مالك (^٢).
قال الذهبي: سعيد بن أبي سعيد المقبري صاحب أبي هريرة وابن صاحبه ثقة حجة، شاخ، ووقع في الهرم ولم يختلط.
ورُويَّ أن شعبة قال: حدثنا بعد ما كبر. وقال أحمد وابن معين: ليس به بأس. وقال ابن المديني وأبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن خراش وغيره: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
قلت: ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط، فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه، وحدّث عنه مالك، والليث، ويُقال: أثبت الناس فيه الليث (^٣).
_________________
(١) "الكامل في ضعفاء الرجال": [٣/ ٣٩١].
(٢) "التمهيد": [٤/ ١٥٠].
(٣) "ميزان الاعتدال": [٢/ ١٣٩].
[ ١١٧ ]
وقال الذهبي أيضًا: ما أحسبه روى شيئًا في مدة اختلاطه، وكذلك لا يوجد له شيء منكر (^١).
وقال أيضًا: وبعضهم يقول كبر واختلط قبل موته بأربع سنين، وحديثه في سائر الصحاح (^٢).
قال ابن حجر: سعيد بن أبي سعيد المقبري مجمع على ثقته، لكن كان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر، وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين، وتبعه ابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن حبان، وأنكر ذلك غيرهم. وقال الساجي عن يحيى بن معين: أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب. وقال ابن خراش: أثبت الناس فيه الليث بن سعد.
قلت: أكثر ما أخرج له البخاري من حديث هذين عنه، وأخرج أيضًا من حديث مالك، وإسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر العمري، وغيرهم من الكبار، وروى له الباقون، لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئًا (^٣).