قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي بن المديني قال:
_________________
(١) = أدخلت عليه فقبلها. ثم ذكر خمسة منها. وقد عرض عليه أبو بكر محمد بن إسحاق منها عدة وأنكر بعضها، وأقر له بالبعض. فأما أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس -رحمنا الله وإياه- فحدثونا عن ابنه أنه عرض كتاب أبيه على أحمد بن عبد الرحمن يسأله الرجوع عن أحاديث منها، فثبت عليه ولم يرجع عنه. فما يشبه حال مسلم معه إلا حال المتقدمين من أصحاب سعيد بن أبي عروبة. ("المدخل إلى الصحيح" للحاكم [٤/ ١٣٠]).
(٢) "ميزان الاعتدال": [١/ ١٢٨].
(٣) "لسان الميزان": [١/ ٣٤٨].
(٤) "ميزان الاعتدال": [١/ ١٢٩]. وقول الإدريسي "خلط في شيء": أي أخطأ في شئ، وليس معناه أنه اختلط بالمعنى الإصطلاحي.
[ ٣١ ]
سمعت يحيى القطان يقول: كان أبان بن صمعة قد تغير بآخره.
وقال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أتيت أبان بن صمعة وقد اختلط البتة. قلت: قبل موته بكم؟ قال: بزمان.
نا ابن حنبل فيما كتب إلى قال: سألت أبي عن أبان بن صمعة فقال: صالح. فقلت له: أليس تغير بآخره؟ قال: نعم (^١).
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبان بن صمعة كان أنكر في آخر أمره (^٢).
قال الآجري: سألت أبا داود عن أبان بن صمعة فقال: أنكر في آخر عمره (^٣).
قال ابن حجر: قال النسائى: أبان بن صمعة ليس به بأس إلا أنه كان اختلط.
وقال الحربي: اختلط بآخره (^٤).
قال ابن عدي: وأبان بن صمعة له من الروايات قليل، وإنما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم يُنسب إلى الضعف، لأن مقدار ما يرويه مستقيم، وقد روى عنه البصريون مثل سهل بن يوسف هذا، ومحمد بن أبى عدي
_________________
(١) "الجرح والتعديل": [٢/ ٢٩٧].
(٢) "سؤالات أبي داود الفقهية" للإمام أحمد [ص ٣٨٢].
(٣) "سؤالات الآجري" لأبي داود: [١/ ٤٣٦].
(٤) "تهذيب التهذيب".
[ ٣٢ ]
وأبو عاصم وغيرهم بأحاديث، وكلها مستقيمة غير منكرة، إلا أن يدخل في حديثه شيء بعد ما تغير واختلط (^١).