قال العقيلي: حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عباد بن منصور.
قال شعبة: قبل أن ينكر.
_________________
(١) = يقول: حدثنا عاصم بن أبي النجود وفي النفس ما فيها. وقال المروذي: قال أحمد: عاصم بن أبي النجود ليس به بأس، وكأنه ليّنه. وقال ابن رجب: قال حنبل بن إسحاق: ثنا مسدد، ثنا أبو زيد الواسطي، عن حماد بن سلمة قال: كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي زهير بن حرب وذكر عاصم بن أبي النجود فقال: مضطرب أعرِضْ. وروى النسائي حديثا في إسناده عاصم بن بهدلة، ثم قال: هذا الإسناد أيضًا ليس بذاك القوى، لأن أبا بكر بن عياش وعاصمًا ليسا بحافظين. وقال ابن حبان: خالف نعيم بن أبي هند عاصم بن أبي النجود في متن هذا الحديث، فجعل عاصم أبا بكر مأمومًا، وجعل نعيم بن أبي هند أبا بكر أمامًا، وهما ثقتان حافظان متقنان. ("العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله: [٣/ ٢٢٧، ٢٦]، و"رواية المروذي وغيره": [ص ٧٠]، والسنن الكبرى للنسائي [٣/ ٣٢] [ح ٢٢٨١] ط .. مؤسسة الرسالة. و"شرح علل الترمذي": [٢/ ٧٨٨]، و"صحيح ابن حبان": [٥/ ٢١١٩]). وأبو زيد الواسطي الذى في الإسناد الذى أورده ابن رجب لعله جبلة بن سليمان الواسطي الذى يروي عن عوف، ترجم له الذهبي في "المقتنى": [١/ ٢٩٣]، وقال المحقق: لم أقف له على ترجمة. قلت: ولا يصح وصف عاصم بن بهدلة عندي بالاختلاط، فإن عبد الباقي بن قانع متكلم فيه كما في ترجمته من هذا الكتاب، ولا ندري حال الذين بينه وبين حماد بن سلمة. وأما ما ذكره ابن رجب عن حماد بن سلمة فإن صح عنه فيُحمل على سوء حفظ عاصم بن بهدلة، وليس فيه دليلًا أن عاصم كان منه ذلك في آخر عمره. والله أعلم.
[ ١٧٦ ]
وروى النسائي حديثًا في إسناده عاصم بن بهدلة، ثم قال: هذا الإسناد أيضًا ليس بذاك القوى، لأن أبا بكر بن عياش وعاصمًا ليسا بحافظين. حدثنا حسين بن عبد الله الذراع، قال: سمعت أبا داود قال: عباد بن منصور ولى قضاء البصرة خمس مرات وليس هو بذاك، وعنده أحاديث فيها نكارة، وقالوا تغير (^١).
قال الآجري: سُئل أبو داود عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، الأحاديث، فقال: كان عباد بن منصور قد تغير (^٢).
قال الجوزجاني: عباد بن منصور كان يرى برأيهم -يعنى رأي البصريين- وكان سيء الحفظ فيما سمعه وتغير أخيرًا (^٣).
قال النسائي: عباد بن منصور ليس بحجة في الحديث، وقيل: إن ريحان بن سعيد ليس بقديم السماع منه (^٤).
_________________
(١) "الضعفاء الكبير": [٣/ ١٣٥ - ١٣٧]. ومحمد بن أيوب هو محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" [٧/ ١٩٨]: روى عن أبي الوليد الطيالسي، كتبنا عنه وكان ثقة صدوقًا.
(٢) "سؤالات الآجري" لأبي داود: [٢/ ١٣٧ - ١٣٨].
(٣) "أحوال الرجال": [ص ١١٢].
(٤) "السنن الكبرى": [٢/ ٢١٨] [ح ٣١٤١]. وفي "تهذيب التهذيب": "قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: عباد بن منصور كان قد تغير؟ قال: لا أدري إلا أنا حين رأيناه كان لا يحفظ، ولم أر يحيى يرضاه. وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد: قال جدي: عباد ثقة لا ينبغي أن يُترك حديثه لرأي أخطأ فيه -يعني القدر. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وكان يرمى بالقدر. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: كان ضعيف الحديث، يُكتب حديثه، ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث =
[ ١٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد: قلت لعباد بن منصور: سمعت حديث "ما مررت بملأ من الملائكة"، وأن النبي - ﷺ - كان يكحل ثلاثًا -يعني من عكرمة، فقال: حدثهن ابن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة. وقال الآجري: سألت أبا داود عن عمرو الأغضف، فقال: قاضي الأهواز ثقة، قال لعباد بن منصور: من حدثك أن ابن مسعود رجع عن قوله: "الشقي من شقى في بطن أمه". قال: شيخ لا أدري من هو، فقال عمرو: أنا أدري من هو، قال: من هو؟ قال: الشيطان. وقال النسائي: ليس بحجة. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: من جملة من يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان قدريًا داعية إلى القدر، وكلما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين عنه، فدلسها عن عكرمة. وقال الدوري عن ابن معين: حديثه ليس بالقوي، ولكن يُكتب. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مهنأ عن أحمد: كانت أحاديثه منكرة، وكان قدريًا، وكان يدلس. وقال ابن أبي شيبة: روى عن أيوب وعكرمة، وكان يُنسب إلى القدر، وروى أحاديث مناكير. وقال البزار: روى عن عكرمة أحاديث ولم يسمع منه. وقال العجلي: لا بأس به، يُكتب حديثه. وقال مرة: جائز الحديث. وقال ابن سعد: هو ضعيف عندهم، وله أحاديث منكرة". اهـ وقال البخاري: عباد بن منصور صدوق. وقال أيضًا: عبّاد بن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، وربما دلسها فجعلها عن عكرمة. وقال أبو حاتم: يُقال أن عباد بن منصور أخذ جزءًا من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فما كان من المناكير فهو من ذاك. وقال الآجري. سُئل أبو داود: سمع عباد بن منصور من عكرمة؟ قال: شيئًا، والبقية لم يسمعها. وقال ابن محرز: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة وذكر عباد بن منصور فقال: هذا رجل ليس بالقوي في الحديث. ("علل الترمذي الكبير": [ص ٢٨٨]، و"التاريخ الكبير": [٦/ ٤٠]، و"علل ابن أبي حاتم": [٢/ ٢٦٠]، و"سؤالات الآجري" لأبي داود: [٢/ ١٣٨]، و"سؤالات ابن محرز" لابن معين وغيره: [٢/ ٢٢٠]).
[ ١٧٨ ]