قال ابن حجر في "تقريب التهذيب": عبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق تغير حفظه لمّا قدم بغداد، وكان فقيهًا (^١).
_________________
(١) = ابن محمد: شامي صدوق إلا أن مذهبه القدر، وأنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحول. وقال ابن خراش: في حديثه لين. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وكان رجلًا صالحًا، ويُكتب حديثه على ضعفه، وأبوه ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". أخرج له البخاري في "الأدب المفرد". ووقع عنده في إسناد حديث علقمة في الجهاد فقال: ويذكر عن ابن عمر حديث: "جعل رزقي تحت ظل رمحي"، ووصله أبو داود من طريق عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطية، عن ابن منيب الجرشي عن ابن عمر". اهـ وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" [٥/ ٢١٩]: قرئ على العباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان صالح الحديث. سُئل أبو زرعة عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فقال: شامي لا بأس به.
(٢) في "تهذيب التهذيب": "قال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن عقبة: قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت له: إني قدمت إليك لأسمع العلم، واسمع ممن تأمرني به، فقال: عليك بابن أبي الزناد. وقال أبو داود عن ابن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن ابن أبي الزناد. وقال ابن محرز عن يحيى بن معين: ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، ليس بشيء. وقال معاوية بن صالح وغيره عن ابن معين: ضعيف. وقال الدوري عن ابن معين: لا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث. وقال محمد بن عثمان عن ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا. وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون، ورأيت عبد الرحمن يخط على أحاديثه، وكان يقول في حديثه عن مشيختهم فلان وفلان وفلان، قال: ولقنه البغداديون عن فقهائهم. وقال صالح بن محمد: روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره، وتكلم فيه مالك لروايته كتاب السبعة -يعنى الفقهاء، وقال: أين كنا عن هذا. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وفي حديثه ضعف، سمعت علي بن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب =
[ ١٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وما حدث بالعراق فهو مضطرب. قال على: وقد نظرت في ما روى عنه سليمان ابن داود الهاشمي فرأيتها متقاربة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف، فما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، كان عبد الرحمن يخط على حديثه. وقال في موضع آخر: تركه عبد الرحمن. وقال الساجي: فيه ضعف، وما حدّث بالمدينة أصح مما حدّث ببغداد. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه وعن ورقاء وشعيب والمغيرة أيهم أحب إليك في أبي الزناد؟ قال: كلهم أحب إليّ من عبد الرحمن ابن أبي الزناد. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد: قدم في جامعه فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث، وكان يضعف في روايته عن أبيه، وكان يفتي. وقال أبو طالب عن أحمد: يروى عنه، قلت: يحتمل؟ قال: نعم. وقال أيضًا فيما حكاه الساجي: أحاديثه صحيحة. وقال ابن معين فيما حكاه الساجي: عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة حجة. وقال الآجري عن أبي داود: كان عالمًا بالقرآن عالمًا بالأخبار وقال الترمذي والعجلي: ثقة. وصحح الترمذي عدة من أحاديثه، وقال في اللباس: ثقة حافظ. وقال ابن عدي: هو ممن يُكتب حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم". اهـ وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي الزناد كذا وكذا. وقال البخاري: عبد الرحمن بن أبي الزناد كان مالك يشير به. وقال البرذعي: قلت لأبي زرعة: فليح بن سليمان، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبو أويس، والدراوردي، وابن أبي حازم أيهم أحب إليك؟ قال: الدراوردي وابن أبي حازم أحب إليّ من هؤلاء كلهم. حدثنا محمد بن إسحاق، أنه سمع يحيى بن معين يقول: لا يسوى حديث ابن أبي الزناد فلسًا. وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن أبي الزناد يُكتب حديثه ولا يُحتج به، هو أحب إليّ من عبد الرحمن بن أبي الرجال، ومن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقال الترمذي: عبد الرحمن بن أبي الزناد ثقة، كان مالك يوثقه ويأمر بالكتابة عنه. وقال ابن حبان: عبد الرحمن بن أبي الزناد كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه، وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يُحتج به. ("العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله: [٢/ ٤٨٣]، و"علل الترمذي الكبير": [ص ٣٩٠]، و"سؤالات البرذعي" لأبي زرعة الرازي": [٢/ ٢٤٢]، و"الجرح والتعديل": [٥/ ٢٥٢]، و"جامع الترمذي": [٤/ ٢٣٤] [ح ١٧٥٦]، و"المجروحين": [٢/ ٥٦]).
[ ١٩٨ ]