قال ابن العراقي: حفص بن غياث الكوفى، ذكره بالتدليس أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه (^٤).
وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين وقال: الكوفي القاضي، أحد الثقات، من أتباع التابعين، وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس (^٥).
٤٠ - الحكم بن عتيبة
قال ابن حبان: الحكم بن عتيبة كان يدلس (^٦).
وقال ابن حبان أيضًا: ما سمع التفسير من مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة، نظر الحكم بن عتيبة وليث بن أبي سليم وابن أبي نجيح وابن جريج وابن عيينة في
_________________
(١) "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله (٢/ ١٨٤).
(٢) "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٦٢).
(٣) "جامع التحصيل" (صـ ١٠٦).
(٤) كتاب "المدلسين" للعراقي (صـ ٤٥)، "جامع التحصيل" للعلائي (صـ ١٠٦)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر (ترجمة حفص بن غياث).
(٥) "تعريف أهل التقديس" (صـ ٧٩ - ٨٠).
(٦) "الثقات" (٤/ ١٤٤).
[ ١٦٣ ]
كتاب القاسم ونسخوه، ثم دلسوه عن مجاهد (^١).
قال الحاكم: أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه الدقيقي، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قال: حدثنا خلف بن سالم، قال: سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين، فأخذنا في تمييز أخبارهم فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن وإبراهيم بن يزيد النخعي، لأن الحسن كثيرًا ما يدخل بينه وبين الصحابة أقوامًا مجهولين، وربما دلس عن مثل عتى بن ضمرة وحنيف بن المنحب ودغفل بن حنظلة وأمثالهم، وإبراهيم أيضًا يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل هنى بن نويرة وسهم بن مناب وخزامة الطائي، وربما دلس عنهم، وذكر تدليس أبي إسحاق فأكثر من عجائبه، وكذلك الحكم ومغيرة وابن إسحاق وهشيم (^٢).
قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد، نا علي -يعني ابن المديني- قال: سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان يقول: قال شعبة: أحاديث الحكم عن مجاهد كتاب إلا ما قال سمعت (^٣).
قال البخاري: قال يحيى بن القطان: الحكم عن مجاهد كتاب إلا ما قال سمعت (^٤).
قال يعقوب بن سفيان: سُئل علي: سمع ابن أبي نجيح التفسير من مجاهد؟ قال: لا، قال سفيان: لم يسمعه أحد من مجاهد إلا القاسم بن أبي بزة، أملاه عليه، وأخذ كتابه الحكم وليث وابن أبي نجيح (^٥).
_________________
(١) "مشاهير علماء الأمصار" (صـ ١٤٦).
(٢) "معرفة علوم الحديث" (صـ ١٠٨). وقد تقدم الكلام عن رجال هذا الإسناد في ترجمة إبراهيم بن يزيد النخعي.
(٣) مقدمة "الجرح والتعديل" (١/ ١٢٩ - ١٣٠).
(٤) "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٣٣).
(٥) "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٥٤).
[ ١٦٤ ]
قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، قال: نا سفيان، قال: مكتوب في تفسير مجاهد وسمعته من المكيين، وهو الذى أملاه مجاهدًا إملاء وأخذه الحكم بن عتيبة من هاهنا فقدم به الكوفة فقال: هذا تفسير مجاهد " كونوا قردة خاسئين" قال: إنما مسخت قلوبهم" (^١).
ذكر العلائي وابن حجر الحكم بن عتيبة في المرتبة الثانية من المدلسين، وزاد ابن حجر: تابعي صغير، من فقهاء الكوفة، مشهور، وصفه النسائي بالتدليس، وحكاه السلمي عن الدارقطني (^٢).
قلت: تقدم وصف النسائي للحكم بن عتيبة بالتدليس في ترجمة إسماعيل بن أبى خالد. وحكى السلمى عن الدارقطنى عن أبى بكر الحداد عن النسائى أن الحكم مدلسًا، ولم يحكه السلمى عن الدارقطنى كما قال الحافظ، والله أعلم. (انظر "سؤالات السلمى" للدارقطنى (صـ ١٥٥».
قلت: لم يصف الحكم بن عتيبة بالتدليس إلا النسائي وابن حبان، وأظن أن وصفهم له بالتدليس خاص بروايته التفسير عن مجاهد، ورواية الحكم عن مجاهد في البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه، كما ذكر المزي في "تهذيب الكمال"، إلا أنه لم يسمع التفسير خاصة من مجاهد ودلسه عنه.
وقد بينت في ترجمة الحسن البصري أن النسائي كان ربما وصف الرواي بالتدليس، ويكون تدليس هذا الراوي خاص بأحد شيوخه فقط.
وكذلك ابن حبان، فقد وصف ابن حبان حميد الطويل بالتدليس، وتدليسه خاص بروايته عن أنس.
_________________
(١) "التاريخ الكبير" (١/ ١٩٨).
(٢) "جامع التحصيل (صـ ١١٣)، "تعريف أهل التقديس" (صـ ١٠٧).
[ ١٦٥ ]