قال النسائي: ذكر المدلسين: الحسن، وقتادة، وحميد الطويل، ويحيى بن أبي كثير، والتيمي، ويونس بن عبيد، وابن أبي عروبة، وهشيم، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، والحسن، والحجاج بن أرطأة، ومغيرة، والثوري، وأبو الزبير المكي، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وابن عيينة (^١).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: كنت أسأل يحيى بن سعيد عن أحاديث إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن شريح وغيره، فكان في كتاب إسماعيل قال: حدثنا عامر عن شريح، فجعل يحيى يقول: إسماعيل عن عامر. قلت: إن في كتابي: حدثنا عامر حدثنا عامر، فقال لي يحيى: هي صحاح، إذا كان شيء أخبرتك - يعني مما لم يسمعه إسماعيل عن عامر (^٢).
وقال عبد الله بن أحمد أيضًا: حدثني أبي قال: سألت يحيى بن سعيد، قلت: هذه الاحاديث كلها صحاح - يعني أحاديث ابن أبي خالد عن عامر ما لم يقل فيها حدثنا عامر، فكأنه قال: نعم.
وقال يحيى: إذا كان يريد أنه لم يسمع أخبرتك (^٣).
_________________
(١) رسالة "المدلسين" للإمام النسائي تحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني، و" سؤالات السلمي" للدارقطني (صـ ١٥٥».
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله (٢/ ٥٤٢)، (١/ ٥١٩).
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله (٣/ ٩٠).
[ ٨٢ ]
قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي بن المديني، قال: قلت ليحيى بن سعيد: ما حملت عن إسماعيل عن عامر صحاح؟ قال: نعم (^١).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني ابن خلاد قال: سمعت يحيى يقول: لم يسمع إسماعيل من عامر: لما جاء نعي جعفر إما زكريا وإما ابن أبي السفر (^٢).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل أيضًا: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس عن الحسن، وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، والمغيرة عن إبراهيم أنهم قالوا في دية الخطأ أخماسًا ما دون النفس.
سمعت أبي يقول: قال يحيى بن سعيد في حديث إسماعيل: هذا لم يسمعه إسماعيل من الشعبي (^٣).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل أيضًا: حدثني ابن خلاد قال: سمعت يحيى يقول: كان في أطرافي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو: كنت عنده فأردته عليه فأبى، وكل شيء كتبت عن إسماعيل حدثنا عامر إلا أن يسمى رجلًا دون الشعبي (^٤).
قال الحاكم: أما أهل الكوفة فمنهم من دلس، ومنهم من لم يدلس، وقد دلس أكثرهم، والمدلسون منهم: حماد بن أبي سليمان وإسماعيل بن أبي خالد (^٥).
قال الحافظ في "التهذيب": قال العجلي: إسماعيل بن أبي خالد كان ثبتًا في الحديث، وربما أرسل الشيء عن الشعبي، وإذا وقف أخبر، وكان صاحب سنة
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٢/ ١٧٥).
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" (٣/ ٢١٦). وابن خلاد هو محمد بن خلاد الباهلي، وهو ثقة.
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ٢٦٦).
(٤) "العلل ومعرفة الرجال" (٣/ ٢١٧). وابن خلاد هو محمد بن خلاد الباهلي، وهو ثقة.
(٥) "المدخل إلي الإكليل" (ص ٤٦).
[ ٨٣ ]
وكان حديثه نحو خمسمائة حديث، وكان لا يروى إلا عن ثقة.
وفى المطبوع من ثقات العجلي (صـ ٦٤): كان إسماعيل بن أبي خالد طحانًا ثبتًا في الحديث، رجلًا صالحًا ثقة. وكان راويه عن قيس بن أبي حازم الأحمسى، تابعي لم يكن أحد أروى عنه منه. وكان حديثه نحوًا من خمسمائة حديث، ورأى شريحًا، وعمرو بن ميمون، والأسود بن يزيد، وكان عاليًا في شيوخ الكوفيين.
قال ابن أبي حاتم: نا صالح، نا علي قال: سمعت يحيى وذكر عنده شيء يروى عن إسماعيل عن عامر أن المغيرة بن شعبة لما شهد عليه الثلاثة، قال يحيى ليس بصحيح.
نا صالح، نا علي قال: وسمعت يحيى يقول: حديث إسماعيل بن أبي خالد "إذا فجئتك جنازة" ليس هو من صحيح حديثه.
نا صالح: نا علي قال: قلت ليحيى: قول عامر في طلاق الصبي سمعه إسماعيل من عامر؟ قال: لا، قلت ليحيى: سألته عنه؟ قال: نعم - فيما أعلم- فضعفه، قلت ليحيى: فطلاق السكران قول عامر من صحيح حديثه؟ قال: لا، قلت: سالته عنه؟ قال برأسه أى نعم، قلت: فلم يصححه؟ قال: لا، قلت: فقول عامر إذا فاته العبد؟ قال: أراه من حديثه. قلت: سالته عنه؟ قال: لا أدري إلا أني كنت رأيت في كتاب شعبة. قال: قلت ليحيى: فينتظر خفق النعال؟ فضعفه يحيى بن سعيد (^١).
قال العلائي: ذكر عند يحيى بن سعيد القطان قول الشعبي في الجراحات أخماس، فقال يحيى: كان معي فلم يصححه إسماعيل.
وذكر يحيى حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عاجمر يعني الشعبي عن أيمن بن خريم وفيه شعر، فقال: قال لي إسماعيل: لم أسمع هذا الشعر من عامر.
وقال ابن المديني: قلت ليحيى -يعني القطان-: ما حملت عن إسماعيل عن
_________________
(١) "مقدمة الجرح والتعديل" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٩).
[ ٨٤ ]
عامر فهي صحاح؟ قال: نعم، إلا أن فيها حديثين أخاف أن لا يكون سمعهما.
قلت ليحيى: ما هما؟ قال: قول عامر في رجل خير امرأته فلم تخير حتى تفرقا. والآخر قول علي (في رجل تزوج امرأة على أن يعتق أباها (^١).
وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، وزاد بن حجر: الثقة المشهور، من صغار التابعين، وصفه النسائي بالتدليس (^٢).
قلت: تدليس إسماعيل بن اْبي خالد خاص بروايته عن الشعبي، فلا ينبغي التوقف في عنعنته عن غير الشعبي، والله أعلم.