ذكر الحافظ ابن حجر بشير بن المهاجر الغنوي في المرتبة الثانية من المدلسين وقال: كوفي من صغار التابعين، قال ابن حبان في "الثقات": كان يدلس (^١).
وقال الحافظ في تقريب "التهذيب": بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، صدوق لين الحديث رمي بالإرجاء.
قال ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٩٨): بشير بن المهاجر الغنوي، من أهل الكوفة، يروي عن عبد الله بن بريدة، وقد روى عن أذس ولم يره، دلس عنه، روى عنه ابن نمير وخلاد بن يحيى، يخطئ كثيرًا.
وقول ابن حبان "دلس عنه" بمعنى أرسل عنه، بدليل قوله روى عن أنس ولم يره. وابن حبان يطلق التدليس كثيرًا على الإرسال.
قال ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٩١): علقمة بن أبي علقمة من أهل المدينة، يروى عن أمه عن عائشة، والأعرج عن ابن بجينة، وكان نحويًا يتعاطى الأدب، روى عنه مالك بن أذس، وقد روى عن أذس بن مالك أحرفًا فلست أدري أدلسها عنه أم سمعها منه، مات في آخر ولاية أبي جعفر.
وقال في "الثقات" (٧/ ٥٩١): يحيى بن أبي كثير كان يدلس، فكلما روى
_________________
(١) "تعريف أهل التدليس" (ص ١٠١).
[ ٩٦ ]
عن أنس فقد دلس عنه، لم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئًا.
وقال في "المجروحين" (صـ ٨٠): النوع الثامن عشر من أنواع جرح الضعفاء: المدلس عمن لم يره كالحجاج بن أرطأة وذويه، كانوا يحدثون عمن لم يروه، ويدلسون حتى لا يعلم ذلك منهم.
سمعت محمد بن عمر بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: الحجاج بن أرطأة لم يسمع من الزهري ولم يره.
وقال في "مشاهير علماء الأمصار" (صـ ١١٣): سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، أبو عاصم، من صالحي أهل المدينة، وقد وهم من زهم أن له صحبة، تلك كلها أخبار مدلسة.
وقال في (صـ ٢٣٠): عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك بن عبد العزيز، ليس له عن صحابي سماع، كل ما روى عن عائشة مدلس، لم يسمع منها شيئًا.
وقال في (صـ ٢٥٨): إسماعيل بن أوسط البجلي، والي الكوفة، لا يصح له صحبة لصحابي، تلك كلها أخبارمدلسة لا أعتمد على شيء منها.
وقال في (صـ ٢٥٨ - ٢٥٩): عبد الجبار بن وائل بن حجر مات أبوه وأمه حامل به، كل ما روى عن أبيه مدلس، وإن كان لا يصغر عن صحبة الصحابة.
وقال في (صـ ٢٨٤): سليمان بن موسى الأسدي أبو أيوب قد قيل إنه سمع جابرًا، وليس ذلك بشيء، تلك كلها أخبار مدلسة.
وقال في (صـ ٣٠٤): يحيى بن أبي كثير اليمامي أبو نصر لا يصح له عن أنس بن مالك ولا غيره من الصحابة سماع، وتلك كلها أخبار مدلسة.
وقال في (صـ ٣٠٥): عطاء بن يعقوب الكيخاراني سمع من التابعين أم الدرداء وذويها وكان ثبتًا، روايته عن الصحابة كلها مدلسة.
قلت: وقول ابن حبان: "بشير بن المهاجر قد روى عن أنس ولم يره" فيه نظر، فقد قال البخاري وأبو حاتم: أنه رأى أنسًا. "التاريخ الكبير" (٢/ ١٠١)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٣٧٨).
[ ٩٧ ]