ذكر الحافظ ابن حجر أحمد بن عبد الجبار العطاردي في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: محدث مشهور، تكلموا فيه، وقال ابن عدي: لا أعلم له خبرًا منكرًا، وإنما نسبوه إلى أنه لم يسمع من كثير ممن حدث عنهم (^١).
وقال الحافظ في "تقريب التهذيب": أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، لم يثبت أن أبا داود أخرج له.
قال ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٩١): أحمد بن عبد الجبار أبو عمر العطاردي الكوفي، رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه، وكان أحمد بن محمد بن سعيد لا يحدث عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قمطرًا على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا كريب يقول: قد سمع أحمد بن عبد الجبار العطاردي من أبي بكر بن عياش.
قال الشيخ: ولا يعرف له حديث منكر رواه، وإنما ضعفوه أنه لم يلق من
_________________
(١) "تعريف أهل التقديس" (صـ ١٣١).
[ ٥٠ ]
يحدث عنهم. اهـ
قلت: وما ذكره ابن عدي لا يقتضي وصفه بالتدليس، إنما يقتضى وصفه بالإرسال. ولم يصفه أحدًا ممن تكلم فيه بالتدليس. انظر "تهذيب التهذيب". فلا يصح عندي وصف أحمد بن عبد الجبار بالتدليس، ولا ينبغي التوقف في عنعنته وانظر ترجمة "أيوب بن أبي تميمة السختياني" من هذا الكتاب.