قال ابن حجر: الموصوفون بالتدليس على خمس مراتب:
الأولى: من لا يوصف بذلك إلا نادرًا جدًا، كيحيى بن سعيد الأنصاري.
الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح، وذلك لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة.
الثالثة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي.
الرابعة: من اتُفق على أنه لا يُحتج بشيء من حديثهم، إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل، كبقية بن الوليد.
الخامسة: من ضُعف بامر آخر سوى التدليس، فحديثهم مردود، ولو صرحوا بالسماع، إلا إن تُوبع من كان ضعفه منهم يسيرًا، كابن لهيعة.
وهذا التقسيم حرره الحافظ صلاح الدين المذكور في كتابه المذكور (^١). (^٢)
* * *
_________________
(١) الحافظ صلاح الدين هو الإمام العلائي، وكتابه هو: "جامع التحصيل".
(٢) "تعريف أهل التقديس" (صـ ٦١ - ٦٣).
[ ٤٢ ]
مُعْجَمُ المُدَلِّسِين مُرَتبًا عَلَي الحروفِ
[ ٤٣ ]