قال الحاكم: أما أهل الكوفة فمنهم من يدلس، ومنهم من لم يدلس، وقد دلس أكرهم، والمدلسون منهم: حماد بن أبي سليمان وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهما (^٤).
وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين وقال: الفقيه المشهور، ذكر الشافعي أن شعبة حدث بحديث عن حماد عن إبراهيم، قال: فقلت لحماد: سمعته من إبراهيم؟ قال: لا، أخبرني به مغيرة بن مقسم عنه (^٥).
وقال الحافظ في تقريب التهذيب": حماد بن أبي سليمان أبو إسماعيل
_________________
(١) كتاب "المدلسين" (ص ٤٦ - ٤٧).
(٢) الأزدي هو أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الموصلي، وهو مُتكلم فيه، انظر ترجمته في "لسان الميزان" للحافظ ابن حجر. والمعيطي لم أستطع تمييزه.
(٣) "تعريف أهل التقديس" (ص ١٠٧ - ١٠٨).
(٤) "المدخل إلى الإكليل" (ص ٤٦).
(٥) "تعريف أهل التقديس" (ص ١٠٩).
[ ١٦٧ ]
الكوفي، فقيه صدوق له أوهام.
قال البيهقى في مناقب الشافعي (١/ ٥٢٧): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن أبي حاتم- قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الهروي، قال: حدثنا أحمد بن عدي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، قال: قرئ على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعت الشافعي يقول: حدث شعبة عن حماد عن إبراهيم بحديث. قال شعبة: فلقيت حمادًا فقلت له: أما سمعت من إبراهيم؟ قال: لا ولكن حدثني مغيرة. قال: فذهبت إلى مغيرة فقلت له: إن حمادًا أخبرني عنك بكذا وكذا. فقال: صدق. فقلت: سمعت من إبراهيم؟ قال: لا، ولكن حدثني الحكم، فجهدت أن أعرف من طريقه فلم أعرفه ولم يمكني.
قال عبد الرحمن: فذكرته لأبي فقال: هذا حديث إبراهيم في الضحك في الصلاة. اهـ
وأخرجه البيهقي أيضًا في "الخلافيات" (٢/ ٤١٠ - ٤١١)، و"معرفة السنن والآثار" (١/ ٧٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٢٣٥).