قال البخاري: خارجة بن مصعب أبو الحجاج الخراساني عن زيد بن أسلم، تركه وكيع، وكان يدلس عن غياث بن إبراهيم، ولا يعرف صحيح حديثه من غيره (^١).
وقال البخاري أيضًا: خارجة بن مصعب أبو الحجاج الخراساني الضبعي، عن زيد بن أسلم، تركه وكيع، وكان يدلس عن غياث بن إبراهيم، وغياث ذهب حديثه، ولا يعرف صحيح حديثه من غيره (^٢).
قال ابن أبي حاتم: نا مسلم بن الحجاج النيسابوري، قال: سمعت يحيى بن يحيى وسُئل عن خارجة بن مصعب فقال: خارجة عندنا مستقيم الحديث ولم يكن ينكر من حديثه إلا ماكان يدلس عن غياث، فاذا كنا قد عرفنا تلك الاحاديث فلا نعرض له (^٣).
قال ابن حبان: خارجة بن مصعب الضبعى كنيته أبو الحجاج، من أهل سرخس، يروى عن غياث بن إبراهيم وغيره، ويروى ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الاثبات، لايحل الاحتجاج بخبره (^٤).
وذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة من المدلسين وقال: ضعفه الجمهور، وقال ابن معين: كان يدلس عن الكذابين (^٥).
_________________
(١) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٠٥).
(٢) "الضعفاء الصغير" (صـ ٤٤).
(٣) "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦).
(٤) "المجروحين" (١/ ٢٨٤).
(٥) "تعريف أهل التقديس" (صـ ١٧٥). ولم أقف على وصف ابن معين لخارجة بالتدليس عن الكذابين.
[ ١٧٤ ]
وفى تهذيب التهذيب: "قال الأثرم عن أحمد: خارجة بن مصعب لا يكتب حديثه. وقال عبد الله بن أحمد: نهانى أبى أن أكتب عنه شيئا من الحديث.
وقال الدورى ومعاوية عن ابن معين: ليس بثقة. وقالا عنه مرة: ليس بشئ. وقال عباس عنه: كذاب. وقال معاوية عنه: ضعيف. وقال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين: ليس بشئ.
وقال الحسين بن محمد القبانى: قال لى أبو معمر الهذلى: أتدري لم ترك حديث خارجة؟ فقال: لمكان رأيه. قال: لا، ولكن كان أصحاب الرأى عمدوا إلى مسائل لأبي حنيفة فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس فوضعوها في كتبه فكان يحدث بها. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال مرة: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال ابن سعد: اتقى الناس حديثه فتركوه. وقال الجوزجاني: كان يرمى بالإرجاء. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، لم يكن محله محل الكذب. وقال ابن خراش والحاكم أبو أحمد: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف وأخوه علي ضعيف.
وقال ابن عدي: له حديث كثير وأصناف فيها مسند ومنقطع، وعندي أنه يغلط ولا يتعمد الكذب. وقال يعقوب بن شيبة: ترك ابن المبارك حديثه، وقال: رأيت منه سهولة في أشياء فلم آمن أن يكون أخذه للحديث على ذلك. قال يعقوب: هو ضعيف الحديث عند جميع أصحابنا. ووهاه الفضل بن موسى السينانى. وقال ابن المديني: هو عندنا ضعيف. وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أيضًا عنه: خارجة أودع كتبه عند غياث ابن إبراهيم فأفسدها عليه وذكره ابن الجارود والعقيلي وسعيد بن السكن وأبو زرعة الدمشقي وأبو العرب المعقلي وغيرهم من الضعفاء".
[ ١٧٥ ]