ذكر الحافظ ابن حجر خالد بن مهران الحذاء في المرتبة الأولى من المدلسين، وقال: أحد الأثبات المشهورين، روى عن عراك بن مالك حديثًا سمعه من خالد ابن أبي الصلت عنه في استقبال القبلة في البول (^١).
وقال الحافظ في "تقريب التهذيب": خالد بن مهران الحذاء ثقة يرسل.
روى أحمد (٦/ ١٣٧، ٢١٩، ٢٢٧، ٢٣٩)، والطيالسي (١٦٤٥)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١٠٩٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٥٦)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٦١)، وابن ماجه (٣٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٤)، والدارقطني (١/ ٦٥)، والبيهقي في "الخلافيات" (٣٥٠) من طرق عن حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك، عن عائشة، قالت: قال رسول الله -ﷺ-: "قد فعلوها، استقبلوا بمقعدتي القبلة".
وتابع حمادًا عبد العزيز بن المغيرة وهشيم بن بشير كما في "زوائد أبو الحسن القطان على سنن ابن ماجه" (عقب حديث (٣٢٤»، و"ناسخ الحديث" لابن شاهين (٨٣).
_________________
(١) "تعريف أهل التقديس" (صـ ٨٠).
[ ١٧٧ ]
وروه أحمد (٦/ ١٨٣)، وابن أبي شيبة (١/ ١٥١)، وإسحاق بن راهويه (١٠٩٣)، والدارقطني (١/ ٦٠) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن خالد، عن رجل، عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال: ما استقبلت القبلة بفرجي منذ كذا وكذا.
فحدث عراك بن مالك عن عائشة، أن النبي -ﷺ- أمر بخلائه أن يستقبل به القبلة لما بلغه أن الناس يكرهون ذلك.
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٥٦) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن رجل، أن عراك حدث عن عمرة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد (٦/ ١٨٤) عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن خالد ابن أبي الصلت، قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز بنحو الرواية السابقة، وفيها تصريح عراك بسماعه من عائشة، وذلك وهم من علي بن عاصم، فعراك لم يسمع من عائشة. (انظر كتب المراسيل).
ورواه إسحاق بن راهويه (١٠٩٤)، والترمذي في "العلل الكبير" (٦)، والدارقطني (١/ ٥٩) من طريق أبى عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري والقاسم ابن مطيب ويحيى بن مطر عن خالد الحذاء، عن عراك، عن عائشة.
وذكر البخاري في "التاريخ" طريق حماد بن سلمة وطريق وهيب بن خالد ثم قال: وقال ابن بكير: حدثني بكر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عروة أن عائشة كانت تنكر قولهم: لا تستقبل القبلة، وهذا أصح.
وقال الترمذي في "العلل الكبير": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث فيه اضطراب، والصحيح: عن عائشة قولها.
وكذا رجح أبو حاتم في "العلل" (١/ ٢٩) أن الصواب قول عائشة كما قال البخاري.
وقال العلائي في "جامع التحصيل" (صـ ١٧٢): وروى عن خالد الحذاء
[ ١٧٨ ]
عن عراك بن مالك حديث: "حولوا مقعدي نحو القبلة "وكأنه وهم من بعض الرواة عنه، بينهما خالد بن الصلت، وهو صاحب القصة مع عمر بن عبد العزيز وقول عراك حينئذ. اهـ
قلت: وإن دلس خالد بن مهران الحذاء هذا الحديث، فيقال إنه دلس هذا الحديث فقط، فلا ينبغي التوقف في عنعنته عن أي شيخ يروي عنه إذا صح سماعه من هذا الشيخ، إلا إذا ثبت في حديث معين أنه دلسه، فيتوقف في عنعنته في هذا الحديث خاصة.