قال الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني: قال الحافظ: زهير بن معاوية بن حديج ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره.
وقال الطبراني: زهير بن معاوية مدلس، وقد ضعفه الناس (^٣).
قلت: لم أجد من وصفه بالتدليس قبله، كما لم يضعفه أحد، إنما ضعفوا روايته عن أبي إسحاق خاصة، لأنه سمع منه بعد الاختلاط، وحديثه محتج به في الصحيحين وغيرهما، وأرى أنه من أهل المرتبة الأولى، والله أعلم (^٤).
قلت: قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٥٩): وعن علي وعمار أن رسول الله -ﷺ- كان يجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم". رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة والثوري وزهير بن معاوية، وهو مدلس، وضعفه الناس.
قلت: الهيثمي هنا تكلم عن جابر الجعفي، وقال أن شعبة والثوري وزهير بن معاوية وثقوه، وهو مدلس، وقد ضعف الناس جابر الجعفي. وقوله: "وهو مدلس وضعفه الناس "عائد على جابر الجعفي، وليس على زهير بن معاوية، وزهير بن معاوية ثقة ثبت، لم يضعفه الناس، إنما ضعف الناس جابر الجعفي
_________________
(١) "جامع التحصيل" (ص ١٧٧).
(٢) "تعريف أهل التقديس" (ص ١١٠).
(٣) "مجمع الزوائد" (٢/ ١٠٩).
(٤) "التدليس في الحديث" (ص ١٩٩ - ٢٠٠).
[ ١٨٣ ]
كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، ولم يصف أحدًا زهير بالتدليس، وقد وثق زهير جابر الجعفي، فقال: كان إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس، كما في "تهذيب التهذيب".