قال ابن حبان: إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي يروي عن حجاج بن محمد ووكيع بن الجراح والحارث بن عطية، يسوي الحديث وشرقه، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، يقلب حديث الزبيدي عن الزهري على الأوزاعي، وحديث الأوزاعي على مالك، وحديث زياد بن سعد على يعقوب ابن عطاء، وما يشبه هذا، وهو الذى يروي عن وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-، قال: إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الثاني، وعثمان على الثالث، وعلي على الرابع، فمن أبغض واحد منهم لم يسقه الَاخرون، ومن يروي بهذا الإسناد مثل هذا المتن استحق أن يُعدل به إلى جملة المتروكين.
وقد روى عن الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت العرش: هاتوا أصحاب محمد، فيؤتى بأبي بكر الصديق وبعمر بن الخطاب وبعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، قال: فيُقال لأبي بكر: قف على باب الجنة فأدخل فيها من شئت برحمة الله، ورد من شئت بعلم الله ﷿، ويُقال لعمر: قف عند الميزان فثقل برحمة الله من شئت، وخفف من شئت بعلم الله، قال: ويُعطى عثمان بن عفان غصن شجر من الشجرة التى غرسها الله بيده، فيُقال له: قف على الحوض فذد عنه من شئت من الناس، قال: ويُدعى علي بن أبي طالب فيُعطى حلتين، ويُقال له: خذهما فإني ادخرتهما لك يوم أنشأت خلق السماوات والأرض.
[ ٧٠ ]
أخبرناه الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، ثنا عبيد بن الهيثم الحلبي، ثنا إبراهيم بن خالد المصيصي، ثنا الحجاج بن محمد.
وقد روى عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من شرب مسكرًا ونجس ونجست صلاته أربعين صباحًا، فإن مات فيهم مات كافرًا، هان تاب تاب الله عليه، هان عاد نجس ونجست صلاته أربعين صباحًا، فإن مات فيهم مات كافرًا، وان تاب تاب الله عليه، فإن عاد نجس ونجست صلاته أربعين صباحًا، فإن مات فيهن مات كافرًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد كان حقًا على الله ﷿ أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: ماء يسيل من صديد أهل النار.
أخبرناه علي بن موسى بن حمزة البزيعي ببغداد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج (^١).
قال الذهبي: إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي عن وكيع، أحد المتروكين.
ثم ذكر الذهبي كلام ابن حبان السابق، ثم قال: هذا رجل كذاب، قال الحاكم: أحاديثه موضوعة (^٢).
قال ابن حجر: ذكر ابن حبان أنه كان يقلب حديث الزبيدي عن الزهري عن الأوزاعي، وحديث الأوزاعي على مالك، وحديث زياد بن سعد على يعقوب ابن عطاء، وما يشبه ذلك، وأنه كان يسوي الحديث.
ومعنى تسوية الحديث أنه يحذف من الإسناد من فيه مقال، وهذا يُطلق عليه تدليس التسوية (^٣).
_________________
(١) "المجروحين" (١/ ١١٦ - ١١٧).
(٢) "ميزان الاعتدال" (١/ ٤٠ - ٤١).
(٣) "لسان الميزان" (١/ ١٦٠ - ١٦١).
[ ٧١ ]