قال الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني: قال ابن الحافظ ابن حجر: سلمة بن بشر بن صيفي، أبو بشر الدمشقي مقبول.
وقال الذهبي في "الميزان": روى حديث خصيلة بنت واثلة فدلسه.
قلت: لم أجد من وصفه بالتدليس غير الذهبي، وليس في ترجمته ما يدل على تدليسه، لكنه لجهالة حاله أراه من أهل المرتبة الخامسة، والله أعلم (^٦).
قلت: قال المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٤٣): سلمة بن بشر بن صيفي روى عن ابنه واثلة بن الأسقع (د)، واسمها: خصيلة، ويُقال: فُسيلة،
_________________
(١) مقدمة "الجرح والتعديل" (صـ ١٣٤ - ١٣٥) بإسناد صحيح عن شعبة.
(٢) أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" في "أخبار المكيين" (صـ ٣٢١).
(٣) "معرفة علوم الحديث" (صـ ١٠٣).
(٤) "الإحسان في تقريب ابن حبان" (١/ ١٦١).
(٥) "تحرير علوم الحديث" (٢/ ٩٧٧ - ٩٧٨).
(٦) "التدليس في الحديث" (صـ ٤١٨).
[ ٢٢٣ ]
وقيل: عن عباد بن كثير عنها.
والحديث الذى أشار إليه الذهبي والمزي، هو ما رواه أبو داود (٥/ ٢١٤) (ح ٥١١٩)، قال: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سلمة بن بشر الدمشقي، عن ابنه واثلة بن الأسقع، أنها سمعت أباها يقول: قلت: يا رسول الله: ما العصبية؟ قال: أن تعين قومك على الظلم.
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٨٣): سلمة بن بشير (^١) الدمشقي سمع خصيلة بنت واثلة عن أبيها في العصبية، سمع منه محمد بن يوسف.
وقال لي محمد أبو يحيى، نا داود بن رشيد، نا سلمة بن بشير، نا عباد بن كثير حدثتني خصيلة بنت واثلة، سمعت أباها: قلت للنبي -ﷺ-. اهـ
وداود بن رشيد ثقة كما في "التقريب".
فقد بين البخاري أن سلمة بن بشر سمع هذا الحديث من خصيلة، وسمعه من عباد بن كثير عن خصيلة.
فالراجح عندي أن سلمة بن بشر لم يدلس هذا الحديث عن خصيلة بإسقاط عباد ولكنه سمعه من خصيلة، وسمعه من عباد عن خصيلة، فهو من المزيد في متصل الإسناد والله أعلم.