قاض، خطيب بليغ، حافظ للقرآن عالم بتفسيره وعلومه، قوي المعرفة باختلاف العلماء فيه، كان في شبابه من مستشاري الأمير عبد الله بن محمد الأموي (صاحب الأندلس). ولي الصلاة بقرطبة ثم قضاءها سنة ٣١٤ هـ، وكان من خير القضاة، وأكثرهم رفقا واشفاقا، بحيث يقال إنه لم يقرع أحدا من الناس في طول مدة قضائه بسوط - وكانت نحوا من عشرة أعوام - إلا رجلا واحدا مجمعا على فسقه. وقال له بعض أصحاب السلطان: "إنا لنعيبك بلين الجانب، والتطويل في الأحكام" فقال: أعوذ بالله من لين يؤدي إلى ضعف، ومن شدة تبلغ إلى عنف" (٢).
_________________
(١) أعيان الشيعة ٧: ٤١٩ وهدية العارفين
(٢) طبقات المفسرين ١: ٣٢ والعبر ٢: ٢٠٠ وبغية الملتمس ١٦٠ وجذوة المقتبس ١١٠ والشذرات ٢: ٣٩١ وقضاة قرطبة ١٩١ وتاريخ قضاة الأندلس ٦٣ والديباج ٣٧ والنجوم الزاهرة ٣: ٢٥٩.
[ ١ / ٣١ ]
القزويني [.. - حيا ٦٢٥ هـ / .. - حيا ١٢٢٨ م]