الإمام، الثقة، المحدث، العالم بالفرائض. هو حميد بن قيس أبو صفوان الأعرج المكي القارئ.
أخذ «حميد» القراءة عن «مجاهد بن جبر» وعرض عليه ثلاث مرات وروى عنه القراءة: سفيان بن عيينة، وأبو عمرو بن العلاء، وإبراهيم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وآخرون.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثالثة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. يقول «ابن عيينة» قال: «حميد»: كل شيء أقرؤه فهو قراءة مجاهد. وقال «ابن عيينة» أيضا: كان «حميد بن قيس» أفرضهم وأحسبهم، وكانوا لا يجتمعون إلا على قراءته، ولم يكن بمكة أحد أقرأ منه ومن «ابن كثير» اهـ (٢). وقال «عبد الله ابن مسلم بن قتيبة»: «حميد بن قيس» مولى آل الزبير، كان قارئ أهل المدينة، وكان كثير الحديث، فارضا، حاسبا، قرأ على «مجاهد» اهـ (٣) ويقول «الذهبي»: روى «حميد الأعرج» الحديث عن «مجاهد بن جبر،
_________________
(١) أنظر ترجمته فيما يأتي:- تاريخ خليفة ٣٩٥، وطبقات خليفة ٢٨٢، والتاريخ الكبير ٢/ ٣٥٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٨٥، و٢/ ٢٦، والكاشف ١/ ٢٥٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦١٥، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٩٧، وغاية النهاية ١/ ٢٦٥، وتقريب التهذيب ١/ ٢٠٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٦، وخلاصة تذهيب الكمال ٩٤.
(٢) أنظر معرفة القراء الكبار ج ١ ص ٩٨.
(٣) أنظر معرفة القراء الكبار ج ١ ص ٩٨.
[ ١ / ٤٥ ]
وعطاء، والزهري» وغيرهم، وحدث عنه «معمر، وابن عيينة»، وغيرهما، وقد وثقه «أبو داود» (١).
توفي «حميد الأعرج» سنة ثلاثين ومائة من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. رحم الله «حميدا» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
_________________
(١) أنظر معرفة القراء الكبار ج ١ ص ٩٧.
[ ١ / ٤٦ ]