الإمام القدوة، قارئ الكوفة. وهو أخو «عبد الرحمن بن يزيد» ووالد «عبد الرحمن بن الأسود» وابن أخي «علقمة بن قيس» وخال «إبراهيم النخعي» فهؤلاء أهل بيت من رءوس العلم والعمل، والفضل. وكان «الأسود ابن يزيد» مخضرما، أدرك الجاهلية والإسلام.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثانية من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
قرأ «الأسود بن يزيد» «القرآن» على «عبد الله بن مسعود» ﵁ وروى عن الخلفاء الأربعة.
كما كان من العباد الذين لا هم لهم إلا قراءة «القرآن» فكان يختم «القرآن» كل ست ليال، وفي رمضان كان يختم كل ليلتين. وكان «الأسود
_________________
(١) انظر ترجمته فيما يأتي:- طبقات ابن سعد ٦/ ٧٠، وطبقات خليفة ٣٥٣، وتاريخ البخاري الكبير: ١/ ٤٤٩ وتاريخه الصغير ١/ ١٥٤، والمعارف ٤٣٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٥٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٩١، وثقات ابن حبان ٤/ ٣١، ومشاهير علماء الأمصار ١٠٠، وحلية الأولياء ٢/ ١٠٢، والاستيعاب ٩٤، وطبقات الشيرازي ٧٩، وأسد الغابة ١/ ٨٨، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٢٢، وتهذيب الكمال ٣، الترجمة ٥٠٩، وتاريخ الإسلام ٣/ ١٣٧، وتذكرة الحفاظ ١/ ٥٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠، معرفة القراء الكبار: ١/ ٥٠، والعبر ١/ ٨٦، والكاشف ١/ ١٣٢، والوافي بالوفيات ٩/ ٢٥٦، والبداية والنهاية ٩/ ١٢، وغاية النهاية ١/ ١٧١، والاصابة ١/ ١٠٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٤٢، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ١٥، وخلاصة تذهيب الكمال ٣٧، وشذرات الذهب ١/ ٨٢.
[ ١ / ٦٧ ]
ابن يزيد» من معلمي «القرآن الكريم» ومن الذين قرءوا عليه: «إبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى بن وثاب».
وحدث «الأسود بن يزيد» عن: «معاذ بن جبل، وبلال، وابن مسعود، وعائشة، وحذيفة بن اليمان»، وغيرهم.
كما حدث عنه: «ابنه عبد الرحمن، وأخوه، وإبراهيم النخعي، وعمارة بن عمير، وأبو إسحاق السبيعي»، وآخرون.
وكان «الأسود بن يزيد» ورعا تقيا، تضرب بعبادته المثل، فقد ورد أنه حج ثمانين حجة، من بين حجة وعمرة، وكان صوّاما قوّاما، وكان يقول في تلبيته: لبيك غفّار الذنوب. وقال «إبراهيم النخعي»: كان «الأسود» إذا حضرت الصلاة أناخ بعيره، ولو على حجر.
توفي «الأسود بن يزيد» سنة خمس وسبعين من الهجرة، بعد حياة حافلة في تعليم القرآن، وقراءته، وعبادة الله تعالى. رحم الله «الأسود بن يزيد» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
[ ١ / ٦٨ ]