هو: بكار بن أحمد بن بكار بن بنان بن بكار بن زياد بن درستويه ابو عيسى البغدادي مقرئ ثقة مشهور.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
ولد «بكار بن أحمد» في شهر صفر سنة خمس وسبعين ومائتين وظل يقرئ القرآن أكثر من ستين سنة، وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: «أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، قال: سمعت أحمد بن عبد الله بن الخضر يقول:
سمعت أبا عيسى بكار بن أحمد في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يقول: «أنا أقرأ منذ ستين سنة، وسألته في اثر ذلك عن سنّه فقال لي: ولدت في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين» اهـ (٢).
تلقى «ابن بكار» القرآن الكريم وسنة الهادي البشير ﷺ على خيرة العلماء فمن أخذ عنهم «بكار» القراءة القرآنية: «الحسن بن الحسين الصواف صاحب أبي حمدون، وأحمد بن يعقوب ابن أخي العرق وعبد الله بن الصقر السكري، وابن مجاهد، وأبو بكر محمد بن سليمان المروزي، وأبو عبد الله الحداد»، وآخرون (٣).
_________________
(١) انظر ترجمته فيما يأتي:- تاريخ بغداد ٧/ ١٣٤ - ١٣٥، وتاريخ الإسلام، وفيات سنة ٣٥٣، وغاية النهاية ١/ ١٧٧، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٣٨، وشذرات الذهب ٣/ ١٢.
(٢) انظر تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٣٤.
(٣) انظر طبقات القراء ج ١ ص ١٧٧.
[ ١ / ٨١ ]
ومن الذين أخذ عنهم «بكار» سنة الهادي البشير ﷺ:
«عبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن هاشم البغوي. وأحمد بن علي الآبار، وأحمد بن القاسم بن نصر، وأحمد بن عبد الله بن شجاع، والحسين بن محمد بن عفير، والعباس بن يوسف الشكلي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي» وغير هؤلاء (١).
جلس «بكار» زمنا طويلا يقرئ الناس ويروي لهم سنة النبي ﷺ، واشتهر بالثقة وصحة الضبط، فأقبل عليه الناس من كل مكان، وكثر طلابه والآخذون عنه، فمن الذين نقلوا عنه القراءة القرآنية: «أبو جعفر الكتاني، وعلي بن محمد العلاف، وأبو الحسن الحمامي، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق وأبو بكر بن مهران، والحسن بن الفحام، وعبد الملك بن بكر النهرواني وآخرون (٢). ومن الذين أخذوا عن «بكار» سنة النبي ﵊: عبد العزيز بن جعفر الفارسيّ، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغير هؤلاء (٣).
كان «بكار» من الثقات، وفي هذا يقول الخطيب البغدادي: «كان «بكار» ثقة ينزل الجانب في سوق يحيى» اهـ (٤).
توفي «بكار» يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس لتسع بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة من الهجرة، ودفن عند قبر الإمام أبي حنيفة﵀- في مقبرة الخيزران. رحم الله «بكار بن أحمد» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
_________________
(١) انظر تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٣٤.
(٢) انظر طبقات القراء ج ١ ص ١٧٧.
(٣) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٣٠٦.
(٤) انظر تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٣٤.
[ ١ / ٨٢ ]