هو: أحمد بن العباس بن عبيد الله، أبو بكر البغدادي، المعروف بابن الإمام، نزيل خراسان إمام واستاذ ماهر.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
شغف «ابن الإمام» بالترحال الى كثير من المدن لتلقّي العلم والأخذ عن العلماء، وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: «ورد «ابن الإمام» خراسان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ثم إنه خرج من «نيسابور» ودخل «مرو» و«بخارى». ثم انصرف الى نيسابور سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم خرج الى «جرجان» ومنها الى «الريّ». فبلغني أنه توفي في الريّ» اهـ (٢).
أخذ «ابن الإمام» القراءة عن خيرة العلماء، منهم: والده، وأحمد بن سهل الأشناني، وأبو بكر بن مجاهد، ومحمد بن إبراهيم الأهناسيّ، وعلي بن محمد بن فارس (٣). كما أخذ «ابن الإمام» حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد من العلماء، منهم: أبو القاسم البغوي، وجعفر بن محمد الفريابي، وعبد الله ابن محمد بن ناجية (٤).
_________________
(١) انظر ترجمته فيما يأتي:- تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٠ - ٣٣١، وتاريخ الإسلام، وفيات ٣٥٥، والوافي بالوفيات ٧/ ١١، وغاية النهاية ١/ ٦٤ - ٦٥.
(٢) انظر تاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٣٠.
(٣) انظر طبقات القراء ج ١ ص ٦٤.
(٤) انظر تاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٣٠.
[ ١ / ٩٠ ]
تصدر «ابن الإمام» لتعليم القرآن، فتتلمذ عليه الكثيرون، منهم: أبو عبد الله الحاكم الحافظ والقاضي أبو بكر الحيري، وعلي بن جعفر السعيدي، وأبو نصر أحمد بن علي بن السمناني وغيرهم (١).
اشتهر «ابن الإمام» بالقراءات وصحة الضبط وجودة الاتقان. وفي هذا يقول تلميذه «أبو عبد الله الحاكم»: «كان أبو بكر أحمد العباس بن الإمام البغدادي» أوحد عصره في أداء الحروف في القراءات ومن المتقدمين ببغداد من أصحاب أبي بكر بن مجاهد» اهـ (٢).
توفي «ابن الإمام» بالريّ في صفر من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة من الهجرة. رحم الله «ابن الإمام» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
_________________
(١) انظر طبقات القراء ج ١ ص ٦٤.
(٢) انظر تاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٣٠.
[ ١ / ٩١ ]