هو: محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان أبو بكر الطرازي البغدادي، نزيل نيسابور مقرئ محقق.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن، كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
أخذ «الطرازي» القراءة القرآنية عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: «أبو بكر بن مجاهد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي قتادة، وابن شنبوذ، وجعفر بن محمد السرنديبي، وأبو بكر الزيتوني، وعلي بن سعيد بن ذؤابة» (٢).
كما أخذ «أبو بكر الطرازي» حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد من العلماء وفي هذا يقول: «الخطيب البغدادي»: سكن «أبو بكر الطرازي» «نيسابور، وحدث بها عن: أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي سعيد العدوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر بن دريد وأحمد ابن موسى بن مجاهد، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري» ثم يقول «البغدادي»: «وكان فيما بلغني يظهر التقشف وحسن المذهب، إلا أنه روى مناكير وأباطيل وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي» حدثنا عنه ابنه علي، وأبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري وغيرهما، حدثنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور حدثنا أبي، وأنبأنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر ببغداد، أنبأنا
_________________
(١) انظر ترجمته فيما يأتي:- تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٥ - ٢٢٥، وتاريخ الإسلام الورقة ١٨٢ (آيا صوفيا ٣٠٠٨) وميزان الاعتدال ٤/ ٢٨، وغاية النهاية ٢/ ٢٣٧.
(٢) انظر طبقات القراء ج ٢ ص ٢٣٧.
[ ١ / ١١٢ ]
أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا، حدثنا خراش بن عبد الله الطحان، حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ «النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر، والنظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح» اهـ.
يقول «البغدادي»: وهذا الحديث لم يروه «أبو سعيد العدوي» عن خراش عن أنس، وإنما رواه بإسناد آخر (١)، ثم يقول «البغدادي»: وكان أبو بكر الطرازي يحدث كثيرا من حفظه، ومن ذلك الحديث التالي. قال: وحدثنا خراش بن عبد الله حدثنا «أنس بن مالك» قال: قال رسول الله ﷺ: ما حسن الله خلق امرئ ولا خلقه فأطعمه النار. ثم يقول «البغدادي»:
وجميع نسخة «أبي سعيد العدوي» التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثا، وليس فيها شيء من هذه الأحاديث اهـ (٢).
تصدر «أبو بكر الطرازي» لتعليم القرآن، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه، وفي مقدمتهم: نصر بن أبي نصر الحداد، ومنصور بن أحمد العراقي وآخرون (٣).
أحتل «أبو بكر الطرازي» مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه وفي هذا يقول «الحافظ الذهبي»: الطرازي نزيل نيسابور مقرئ ضابط، صالح على السند (٤). وقال الإمام «ابن الجزري»: كان «أبو بكر الطرازي» مقرئا محققا (٥).
توفي «أبو بكر الطرازي» سنة خمس وثمانية وثلاثمائة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
_________________
(١) انظر تاريخ بغداد ج ٣ ص ٢٢٥.
(٢) انظر تاريخ بغداد ج ٣ ص ٢٢٦.
(٣) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٣٥٢. وطبقات القراء ج ٢ ص ٢٣٧.
(٤) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٣٥٢.
(٥) انظر طبقات القراء ج ٢ ص ٢٣٧.
[ ١ / ١١٣ ]