هو: عمر بن محمد بن عبد الصمد بن الليث بن بنان أبو محمد البغدادي، مقرئ زاهد عابد.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
أخذ «ابن بنان» القراءة وحروف القرآن عن خيرة العلماء. وفي هذا يقول «الإمام ابن الجزري»: عرض «ابن بنان» لابن كثير على الحسن بن الحباب وأبي ربيعة، وللدوري على أحمد بن فرح المفسر (٢).
كما حدث «ابن بنان» عن عدد من العلماء، حول هذا المعنى يقول الخطيب البغدادي: «أبو محمد المقرئ كان أحد عباد الله الصالحين، وحدث عن جعفر ابن محمد بن العباس البزاز، والحسين بن محمد بن عفير، وأبي القاسم البغوي، ومحمد بن سليمان المالكي البصري، وإبراهيم بن حماد القاضي، وأبي ذر بن الباغندي».
ثم يقول الخطيب البغدادي: حدثنا عنه بشرى بن عبد الله، ومحمد بن عمر ابن بكير، وعبد العزيز الازجي، وأبو محمد الجوهري.
_________________
(١) انظر ترجمته فيما يأتي:- تاريخ بغداد ١١/ ٢٦٠، وتاريخ الإسلام الورقة ١٢٧ (آيا صوفيا ٣٠٠٨) وغاية النهاية ١/ ٥٩٧.
(٢) انظر طبقات القراء ج ١ ص ٥٩٧. انظر القراء الكبار ج ١ ص ٣٢٦.
[ ١ / ١٣٦ ]
ثم يقول: حدثني عبد العزيز بن علي حدثنا أبو محمد عمر بن محمد بن عبد الصمد المقرئ،- ببغداد- أخبرنا أبو علي محمد بن سليمان بن علي بن أبي أيوب- بالبصرة- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
من زرع زرعا أو غرس غرسا فأكل منه إنسان أو بهيمة فهو له صدقة اهـ (١).
تصدر «ابن بنان» لتعليم القرآن واشتهر بالأمانة والصدق، وأقبل عليه طلاب العلم وحفاظ القرآن، ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: الحسين بن أحمد (٢).
توفي «ابن بنان» يوم السبت التاسع من رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ودفن في مقبرة باب حرب بعد أن قارب التسعين. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
_________________
(١) انظر تاريخ بغداد ج ١١ ص ٢٥٩.
(٢) انظر طبقات القراء ج ١ ص ٥٩٧.
[ ١ / ١٣٧ ]