هو: أحمد بن عثمان بن محمد بن جعفر بن بويان الخراساني البغدادي الحربي.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
ولد «ابن بويان» سنة ستين ومائتين من الهجرة.
تلقى «ابن بويان» القراءة على مشاهير العلماء، وفي مقدمتهم: ادريس بن عبد الكريم، وأحمد بن الأشعث، ومحمد بن أحمد بن واصل، وأبو عيسى موسى بن إبراهيم الزينبي، والحسن بن العباس بن أبي مهران الجمال، وغير هؤلاء.
تصدر «ابن بويان» لتعليم القرآن الكريم، وذاع صيته في الآفاق، وأقبل عليه طلاب العلم يأخذون عنه حروف القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون: إبراهيم بن أحمد الطبري، وإبراهيم بن عمر البغدادي، وأحمد بن نصر الشذائي، وطالب بن عثمان النحوي، وعبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، وعلي بن عمر الدارقطني، ومحمد بن الحسن الآدمي، والحسن بن محمد بن الحباب، وأحمد بن الحسين بن مهران وغيرهم كثير (٢).
كما أخذ «ابن بويان» حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد
_________________
(١) انظر ترجمته فيما يأتي:- تاريخ بغداد ٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩، وتاريخ الإسلام الورقة ٢١٨ - ٢١٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٥، والوافي بالوفيات ٧/ ١٧٦، وغاية النهاية ١/ ٧٩ - ٨٠، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣١٤، وشذرات الذهب ٢/ ٣٦٦.
(٢) انظر طبقات القراء ١/ ٨٠ والقراء الكبار ج ١ ص ٢٩٢.
[ ١ / ١٣٨ ]
من علماء السنة المطهرة. فقد سمع «محمد بن علي الوراق، المعروف بحمدان، وكان عنده عنه جزء واحد من حسنه «علي بن أبي طالب» ﵁، كما سمع من موسى بن هارون الحافظ وادريس بن عبد الكريم الحداد.
كما تصدر «ابن بويان» لرواية حديث النبي ﵊. ومن الذين حدثوا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو نصر أحمد بن محمد بن حسنود، وابن المفضل القطان وأحمد بن عمر الدلال (١).
اشتهر «ابن بويان» بالحفظ، والثقة وصحة الضبط، وفي هذا يقول أبو عمرو الداني ت ٤٤٤ هـ: «كان «ابن بويان» ثقة حافظا ضابطا مشهورا» (٢).
توفي «ابن بويان» سنة أربع وأربعين وثلاثمائة من الهجرة. بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. رحم الله «ابن بويان» رحمة واسعة، إنه سميع مجيب.
_________________
(١) انظر تاريخ بغداد ج ٤ ص ٢٩٨.
(٢) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٢٩٣.
[ ١ / ١٣٩ ]