عبد الله بن عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَمِيم بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة ابو بكر بن ابي قُحَافَة ﵁
اُخْبُرْنَا ابو بكر احْمَد بن مَنْصُور بن خلف بنيسابور انا ابو طَاهِر مُحَمَّد بن الْفضل بن اسحاق بن خُزَيْمَة انا جدي ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد بن عبيد الله وَأخْبرنَا الإِمَام عمي ﵀ انا ابو الْحُسَيْن بن بَشرَان انا عَليّ بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ ثَنَا احْمَد بن دَاوُد الْمَكِّيّ ثَنَا ابو معمر عبد الله بن عَمْرو بن الْحجَّاج ثَنَا عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن انس ﵁ قَالَ
اقبل النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَدِينَة مردف ابا بكر وَأَبُو بكر شيخ يعرف وَنَبِي الله شَاب لَا يعرف قَالَ فَيلقى الرجل ابا بكر فَيَقُول يَا ابا بكر من هَذَا الرجل الَّذِي بَين
[ ١٣ ]
يَديك فَيَقُول يهديني السَّبِيل فَحسب الحاسب انه يهد الطَّرِيق فَإِنَّمَا يَعْنِي الْخَيْر فَالْتَفت ابو بكر فَإِذا فَارس قد لحقهم فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا فَارس قد لحقنا فَالْتَفت نَبِي الله ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ اصرعه فصرعته فرسه وَقَامَت فحمحمت
زَاد عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث وَعبد الله بن عَمْرو بن ابي الْحجَّاج فِي حَدِيثهمَا
فَقَالَ يَا نَبِي الله مرني بِمَا شِئْت قَالَ تقف مَكَانك لَا تتركن احدا يلْحق بِنَا قَالَ فَكَانَ اول النَّهَار جاهدا على رَسُول الله ﷺ وَآخر النَّهَار مسلحة لَهُ قَالَ فَنزل رَسُول الله ﷺ جَانب الْحرَّة وَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار فجاؤوا رَسُول الله ﷺ فَسَلمُوا عَلَيْهِمَا فَقَالُوا اركبا آمِنين مُطْمَئِنين قَالَ فَركب نَبِي الله ﷺ وَأَبُو بكر وحفوا حواليها بِالسِّلَاحِ قَالَ فَقيل فِي الْمَدِينَة جَاءَ رَسُول الله ﷺ فاستشرفوا النَّبِي ﷺ ينظرُونَ وَيَقُولُونَ
[ ١٤ ]
جَاءَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ جَاءَ نَبِي الله ﷺ وَسلم وَاقْبَلْ يسير حَتَّى نزل إِلَى جَانب ابي ايوب فَإِنَّهُ ليحدث اهله اذ سمع بِهِ عبد الله بن سَلام وَهُوَ فِي نخل لَهُ يخْتَرف لَهُم مِنْهُ فَعجل ان يضع الَّذِي يخْتَرف فِيهَا فجَاء وَهِي مَعَه فَسمع من نَبِي الله ﷺ ثمَّ رَجَعَ إِلَى اهله فَقَالَ نَبِي الله ﷺ أَي بيُوت اهلنا اقْربْ قَالَ فَقَالَ ابو ايوب انا يَا نَبِي الله هَذِه دَاري وَهَذَا بَابي قَالَ فَقَالَ اذْهَبْ فهيء لنا مقيلا فَذهب فَهَيَّأَ لَهُم مقيلا ثمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا نَبِي الله قد هيأت لَكمَا مقيلا قوما على بركَة الله فقيلا قَالَ فَلَمَّا جَاءَ نَبِي الله ﷺ جَاءَ عبد الله بن سَلام فَقَالَ اشْهَدْ انك رَسُول الله ﷺ حَقًا وَإنَّك جِئْت بِحَق وَلَقَد علمت يهود أَنِّي سيدهم وَابْن سيدهم وأعلمهم وَابْن اعلمهم فادعهم فسلهم عني قبل ان يعلمُوا اني قد اسلمت فَإِنَّهُم ان يعلمُوا اني قد اسلمت قَالُوا فِي مَا لَيْسَ فِي فَأرْسل نَبِي الله ﷺ اليهم فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم نَبِي الله ﷺ
يَا معشر الْيَهُود وَيْلكُمْ اتَّقوا الله فوالذي لَا إِلَه إِلَّا الله انكم لتعلمون اني رَسُول الله حَقًا وَأَنِّي جِئتُكُمْ بِحَق
[ ١٥ ]
اسلموا قَالُوا مَا نعلمهُ قَالَ يَا معشر الْيَهُود وَيْلكُمْ اتَّقوا الله فوالذي لَا إِلَه إِلَّا الله انكم لتعلمون اني رَسُول الله ﷺ حَقًا وَإِنِّي جِئتُكُمْ بِحَق قَالُوا مَا نعلمهُ قَالَ يَا معشر الْيَهُود وَيْلكُمْ اتَّقوا الله فوالذي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ انكم لتعلمون اني رَسُول الله حَقًا واني جِئتُكُمْ بِحَق اسلموا قَالُوا مَا نعلمهُ قَالَ فَأَي رجل فِيكُم عبد الله بن سَلام قَالُوا ذَاك سيدنَا وَابْن سيدنَا وَأَعْلَمنَا وَابْن اعلمنا قَالَ أَفَرَأَيْتُم ان أسلم قَالُوا حاش لله مَا كَانَ ليسلم قَالَ يَا ابْن سَلام اخْرُج عَلَيْهِم فَخرج عَلَيْهِم فَقَالَ يَا معشر الْيَهُود وَيْلكُمْ اتَّقوا الله فوالذي لَا إِلَه الا هُوَ انكم لتعلمون انه رَسُول الله حَقًا وَأَنه جَاءَ بِحَق فَقَالُوا أكذبت فَأخْرجهُمْ رَسُول الله ﷺ
اُخْبُرْنَا الاإام عمي ﵀ انا ابي ﵀ انا مُحَمَّد بن احْمَد بن الْحسن المقرىء ثَنَا احْمَد بن يحيى بن حَمْزَة ثَنَا الْحُسَيْن بن حَفْص ثَنَا ابراهيم بن طهْمَان عَن عبد الْوَارِث هُوَ ابْن سعيد عَن ابي التياح عَن انس بن مَالك ﵁ انه قَالَ
[ ١٦ ]
نزل رَسُول الله ﷺ مقدمه الْمَدِينَة فِي علو الْمَدِينَة فِي بني عَمْرو بن عَوْف حَيّ من الْأَنْصَار فَأَقَامَ فِيهِ اربعة عشر لَيْلَة ثمَّ ارسل إِلَى الْمَلأ من بني النجار فجاؤا متقلدين سيوفهم قَالَ فَكَأَنِّي انْظُر اليهم قد أطافوا برَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر ردفه فجَاء حَتَّى القى بِفنَاء ابي ايوب قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي اينما ادركته الصَّلَاة وَكَانَ يُصَلِّي فِي مرابض الْغنم ثمَّ امْر بِبِنَاء الْمَسْجِد فَأرْسل إِلَى الْمَلأ من بني النجار فَقَالَ ثامنوني بِهَذَا الْحَائِط فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَا نطلب ثمنه إِلَّا إِلَى الله ﷿ قَالَ انس بن مَالك ﵁ فَكَانَ فِيمَا اخبرهم كَانَ فِيهِ نخيل وحراث وقبور الْمُشْركين فَجعل النّخل قبْلَة الْمَسْجِد وَجعل عضاديته حِجَارَة
رَوَاهُ ابو يعلي الْموصِلِي عَن جَعْفَر بن مهْرَان عَن عبد الْوَارِث أتم من هَذَا وَقد تقدم
[ ١٧ ]