مَعْرِفَةُ سِنِّهِ وَوِلَايَتِهِ وَقَتْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ اخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ، فَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ، كَانَتْ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: إِلَّا اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا، قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَاسِطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقِيلَ: لِثَمَانِ عَشَرَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ صَائِمًا، وَقِيلَ: أَوَّلُ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ قَاتِلِهِ، فَقِيلَ: قَتَلَهُ الْأَسْوَدُ التُّجِيبِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَقِيلَ: قَتَلَهُ جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ مِنْ مِصْرَ، وَقِيلَ: وَجَأَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ دَفَّفَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَضَرَبَاهُ بِأَسْيَافِهِمَا حَتَّى أَثْبَتَاهُ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، فَوَقَعَتْ نَضْحَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] وَدُفِنَ لَيْلَةَ السَّبْتِ بِالْبَقِيعِ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ، وَأُخْفِيَ قَبْرُهُ، وَكَانَ الْمُتَقَدِّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ مَعَ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ هُوَ رَابِعُهُمْ وَغَشِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَدَفْنِهِ سَوَادٌ فَزِعُوا مِنْهُ، فَنُودُوا: أَنْ لَا رَوْعَ عَلَيْكُمُ اثْبُتُوا، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمُ الْمَلَائِكَةُ، كَانَ يُسَمَّى اللَّيِّنَ الرَّحِيمَ الْمُتَعَفِّفَ الْعَفِيفَ أَمِيرَ الْبَرَرَةِ، وَخَيْرَ الْخِيَرَةِ وَقَتِيلَ الْفَجَرَةِ وَالْأَمِينَ، كَانَ كَفُّهُ أَوَّلَ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ، سُلَّ سَيْفُ الْفِتْنَةِ لِقَتْلِهِ وَلَمْ يُغْمَدْ بَعْدُ، كَانَ مِمَّنْ يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا، وَجَادَ بِدَمِهِ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَانَتِ الْخَيْلُ الْبَلَقُ فِي الْمَغَازِي إِلَى أَيَّامِهِ مَشْهُودَةً، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُومًا صَارَتْ مَفْقُودَةً، ضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسَهْمِ بَدْرٍ وَأَجْرِهِ، وَبَايَعَ لَهُ بِكَفِّهِ عَلَى كَفِّهِ الْأُخْرَى فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَقَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ» فَمَسَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُبَايِعًا لَهُ،
[ ١ / ٦٣ ]
وَاخْتُلِفَ فِي نَقْشِ خَاتَمِهِ، فَقِيلَ: آمَنْتُ بِاللهِ مُخْلِصًا، وَقِيلَ: آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَقِيلَ: لَتُبْصِرُنَّ أَوْ لَتَنْدَمُنَّ، وَاسْمُ حَاجِبِهِ: حُمْرَانُ، مَوْلَاهُ، خَلَّفَ مِنَ الْأَوْلَادِ أَرْبَعَ عَشَرَةَ نَفْسًا، سِتَّةً مِنَ الذُّكُورِ وَثَمَانٍ مِنَ الْإِنَاثِ، فَمِنَ الذُّكُورِ عَمْرًا، وَأَبَانَ، وَخَالِدًا، وَالْوَلِيدَ، وَسَعِيدًا، وَعَبْدَ الْمَلِكِ، وَمِنَ الْإِنَاثِ مَرْيَمَ وَأُمَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَأُمَّ أَبَانَ وَأُمَّ عَمْرٍو وَأُمَّ خَالِدٍ وَأَرْوَى وَأُمَّ أَبَانَ الصُّغْرَى، فَأَمَّا عَمْرٌو، وَأَبَانُ، وَخَالِدٌ وَمَرْيَمُ، فَأُمُّهُمْ أُمُّ عَمْرٍو بِنْتِ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَمَضَةَ الدَّوْسِيِّ، وَأَمَّا الْوَلِيدُ، وَسَعِيدُ وَأُمُّ عُثْمَانَ أُمُّهُمْ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ أُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةُ وَأُمُّ أَبَانَ الْكُبْرَى وَأُمُّ عَمْرٍو أُمُّهُمْ رَمْلَةُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُمُّ خَالِدٍ وَأَرْوَى وَأُمُّ أَبَانَ الصُّغْرَى أُمُّهُنَّ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ بْنِ الْأَحْوَصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ
٢٤١ - حَدَّثَنَا بِأَسْمَاءِ، أَوْلَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ، بِهِ
[ ١ / ٦٤ ]
٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ»
[ ١ / ٦٤ ]
٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ»
[ ١ / ٦٤ ]
٢٤٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ، يَقُولُ: «قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا»
[ ١ / ٦٤ ]
٢٤٥ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الضُّحَى بِثَلَاثٍ»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، «أَنَّ ابْنَ عَفَّانَ، قُتِلَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: «كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا هُدْبَةُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: «أَمْسَكَ لِعُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٤٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: «قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ ﵁ مَصْدَرَ الْحَاجِّ لِسَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٥١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تَمَامَ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِنُّهُ ثَمَانٍ ⦗٦٦⦘ وَثَمَانُونَ سَنَةً»
[ ١ / ٦٥ ]
٢٥٢ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " دَخَلَ مِنَ الَّذِينَ خَارِجِ الدَّارِ مِنْ كِنْدَةَ مِنْ تُجِيبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَالنَّاسُ حَوْلَ عُثْمَانَ، فَاسْتَلَّ الْكِنْدِيُّ سَيْفَهُ ثُمَّ قَالَ: افْرُجُوا فَأَفْرَجُوا لَهُ فَوَضَعَ ذُبَابَ سَيْفِهِ فِي بَطْنِ عُثْمَانَ، فَأَمْسَكَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ السَّيْفَ فَحَزَّ السَّيْفُ أَصَابِعَهَا وَمَضَى السَّيْفُ فِي بَطْنِ عُثْمَانَ فَقَتَلَهُ "
[ ١ / ٦٦ ]
٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «قَتَلَ عُثْمَانَ، سَوْدَانُ بْنُ رُومَانَ الْمُرَادِيُّ»
[ ١ / ٦٦ ]
٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ، سَمِعْتُ كِنَانَةَ، يَقُولُ: " شَهِدْتُ قَتْلَ عُثْمَانَ، وَسَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ دَارِ عُثْمَانَ، يَقُولُ: أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ، أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ فَمَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ "
[ ١ / ٦٦ ]
٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " دَخَلَ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ، وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ يَقْرَأُ فِيهِ، فَمَدُّوا إِلَيْهِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَضُرِبَتْ، فَسَالَ الدَّمُ فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ عَلَى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] فَقَالَ: أَمَا إِنَّهَا أَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ "
[ ١ / ٦٦ ]
٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو الْأَشْعَثَ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: " دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ، قَالَ: فَخَنَقَهُ ثُمَّ خَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ، وَاللهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ يَتَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ كَنَفَسِ الْجَانِّ، قَالَ: فَخَرَجَ "
[ ١ / ٦٦ ]
٢٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٦٧⦘ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبِي، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كِنَانَةَ، مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَ: " شَهِدْتُ مَقْتَلَ عُثْمَانَ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْدَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهِ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ، دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا ابْنَ أَخِي لَسْتَ بِصَاحِبِي، فَخَرَجَ وَلَمْ يَنْدَ مِنْ دَمِهِ بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ لِكِنَانَةَ: مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ بْنُ الْأَهْتَمِ، وَقَالَ أَسَدٌ فِي حَدِيثِهِ: جَبَلَةُ بْنُ الْأَهْيَمِ
[ ١ / ٦٦ ]
٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي وَثَّابُ، وَكَانَ، فِيمَنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَانَ بَعْدُ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَ وَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ، قَالَ: أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي أَرْسِلْ لِحْيَتِي، فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَهُ بِهِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ، قَالَ: ثُمَّ تَغَاوَوْا وَاللهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ "
[ ١ / ٦٧ ]
٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ الْهُنَائِيُّ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ خَتَنَتِهِ رَيْحَانَةَ، قَالَتْ: " بَعَثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عُثْمَانَ بِكِتَابٍ فَأَدْخَلْتُ الْكِتَابَ عَلَيْهِ قَالَتْ: فَنَظَرَ، ثُمَّ قَالَ: فَنِعْمَ إِذًا، قَالَتْ: وَمَا أُدْعَى بِي وَمَا فِيهَا ثُمَّ أَتْبَعَانِي بِكِتَابٍ آخَرَ فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: فَنِعْمَ إِذًا، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَخْرَجُ فَاسْتَقْبَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ دَاخِلًا عَلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقُلْتُ أُذَكِّرُكَ اللهَ يَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ فَدَفَعَنِي دَفْعَةً وَقَعَتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قَالَتْ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا عُثْمَانُ إِلَى جَنْبِي قَتِيلٌ "
[ ١ / ٦٧ ]
٢٦٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عُثْمَانَ مُتَأَبِّطًا سَيْفًا قَدْ عَلَّقَ كِنَانَتَهُ فِي هِمْيَانِهِ حَتَّى ⦗٦٨⦘ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا نَعْثَلُ، قَالَ: لَسْتُ بِنَعْثَلٍ، وَلَكِنِّي عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: مَهْ يَا ابْنَ أَخِي، كُفَّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ عَمِّكَ وَأَجِلَّهَا، فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يُجِلُّهَا، فَغَضِبَ فَأَخَذَ مِشْقَصًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَضَرَبَهُ مِنْ وَدَجِهِ فَأَسْرَعَ السَّهْمُ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ التُّجِيبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَضَرَبَاهُ بِأَسْيَافِهِمَا حَتَّى أَثْبَتَاهُ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، فَوَقَعَتْ نَضْحَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] "
[ ١ / ٦٧ ]
٢٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ وَأُحْرِقَ»
[ ١ / ٦٨ ]
٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ وَدَفَنَهُ وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ»
[ ١ / ٦٨ ]
٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ جَاءَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَمَنَعُوهُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَإِنْ مَنَعْتُمُونِي مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لَقَدْ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ "
[ ١ / ٦٨ ]
٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَكَثَ عُثْمَانُ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ مَطْرُوحًا ثَلَاثًا، لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى هَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ: ادْفِنُوهُ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ "
[ ١ / ٦٨ ]
٢٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " قُتِلَ عُثْمَانُ فَأَقَامَ مَطْرُوحًا عَلَى كُنَاسَةِ بَنِي فُلَانٍ ثَلَاثًا، فَأَتَاهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ جَدِّي مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ⦗٦٩⦘ وَعَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ، مَعَهُمْ مِصْبَاحٌ فِي حُقٍّ، فَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ وَإِنَّ رَأْسَهُ يَقُولُ عَلَى الْبَابِ: طَقْ طَقْ حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْبَقِيعَ فَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَوْ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَازِنَ فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ دَفَنْتُمُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لَأُخْبِرَنَّ النَّاسَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ، وَلَمَّا دَلَّوْهُ فِي قَبْرِهِ صَاحَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ: اسْكُتِي فَوَاللهِ لَئِنْ عُدْتِ لَأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكِ، فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَسَوَّوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، قَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ: صِيحِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَصِيحِي، قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّ بِحَشِّ كَوْكَبٍ، فَيَقُولُ: لَيُدْفَنَنَّ هَا هُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ "
[ ١ / ٦٨ ]
٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: «خَرَجَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقَدْ شَقَّتْ جَيْبَهَا قُبُلًا وَدُبُرًا وَهِيَ تَصِيحُ، مَعَهَا سِرَاجٌ» وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آهٍ، فَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَطْفِئِي السَّرَّاجَ، وَانْتَهَوْا إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرٌ وَخَلْفَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ وَنِيَارُ بْنُ مُكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ وَنَائِلَةُ وَأُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ عُيَيْنَةَ امْرَأَتَاهُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ نِيَارٌ، وَأَبُو جَهْمٍ، وَجُبَيْرٌ، وَكَانَ حَكِيمٌ وَنَائِلَةُ وَأُمُّ الْبَنِينَ يَدُلُّونَهُ عَلَى الرِّحَالِ حَتَّى لُحِدَ، وَبُنِيَ عَلَيْهِ وَغَيَّبُوا قَبْرَهُ وَتَفَرَّقُوا "
[ ١ / ٦٩ ]
٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ أَبُو مُحْرِزٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «شَهِدْتُ عُثْمَانَ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ»
[ ١ / ٦٩ ]
٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ، ثَنَا سَهْمُ بْنُ حُبَيْشٍ، ⦗٧٠⦘ وَكَانَ، مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قُلْتُ: " لَئِنْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَكُمْ حَتَّى يُصْبِحَ مَثَّلُوا بِهِ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَمْكَنَّا لَهُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ حَمَلْنَاهُ فَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ خَلْفِهُ فَهِبْنَاهُمْ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَتَفَرَّقَ عَنْهُ فَنَادَى مُنَادٍ: لَا رَوْعَ عَلَيْكُمُ اثْبُتُوا، فَإِنَّا جِئْنَا نَشْهَدُهُ مَعَكُمْ فَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ يَقُولُ: هُمْ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ "
[ ١ / ٦٩ ]
٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: «كَانَ عُثْمَانُ وَاللهِ خَيْرَ الْخِيَرَةِ وَإِمَامَ الْبَرَرَةِ، وَقَتِيلَ الْفَجَرَةِ وَمَخْذُولَ الْكَفَرَةِ وَمَنْصُورَ النَّصَرَةِ»
[ ١ / ٧٠ ]
٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: " ذُكِرَ عُثْمَانُ عِنْدَ أَبِي أُمَامَةَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُمْ خَيْرَ الْخِيَرَةِ، وَأَمِيرَ الْبَرَرَةِ، وَقَتِيلَ الْفَجَرَةِ "
[ ١ / ٧٠ ]
٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً فَحَذَّرَ مِنْهَا قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ» يَعْنِي: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁
[ ١ / ٧٠ ]
٢٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو حَامِدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى، فَسَمِعُوا قَتِيلًا يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عُثْمَانُ اللَّيِّنُ الرَّحِيمُ "
[ ١ / ٧٠ ]
٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَسَجَّيْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: عَبْدُ اللهِ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَفِيفُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي يَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةً، خَلَتْ لَيْلَتَانِ وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ "
[ ١ / ٧٠ ]
٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ح ⦗٧١⦘ وَحَدَّثَنَا الْقُبَابُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ حِينَ ضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ: «إِنَّهَا لَأَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ»
[ ١ / ٧٠ ]
٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ، عُثْمَانَ قَالَتْ: «لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا، كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنَ»
[ ١ / ٧١ ]
٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ نِسَاءِ عُثْمَانَ، قَالَتْ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ»
[ ١ / ٧١ ]
٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبِي: " لَأَغْلِبَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى الْمُقَامِ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْعَتْمَةَ تَخَلَّصْتُ إِلَى الْمُقَامِ، حَتَّى قُمْتُ فِيهِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا رَجُلٌ وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: فَبَدَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنَ فَقَرَأَ حَتَّى خَتَمَ الْقُرْآنَ فَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ أَخَذَ نَعْلَيْهِ فَلَا أَدْرِي، صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا أُمْ لَا "
[ ١ / ٧١ ]
٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «لَمْ يُفْقَدِ الْخَيْلُ الْبَلَقُ مِنَ الْمَغَازِي حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁»
[ ١ / ٧١ ]
٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁»
[ ١ / ٧١ ]
٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، ⦗٧٢⦘ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدِي ذَاتَ يَوْمٍ، فَاسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَأُذِنَ لَهُ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ فَتَجَلَّلَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَأَنْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ، فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»
[ ١ / ٧١ ]
٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُعَدِّلُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ خَالُوَيْهَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: " إِنَّهُ سَيَكْفُرُ قَوْمٌ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، قَالَ: أَجَلْ وَلَسْتَ مِنْهُمْ " قَالَ: فَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَعَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
[ ١ / ٧٢ ]