وهو ابن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جري بن عامر بن مازن الخزاعي، تقدم إسلامه، نسبه شباب.
روى عنه: ابناه سلمة وعبد الله وغيرهما.
اختلف في وفاته، فقيل: قتل في عهد النبي ﷺ.
وقيل: قتل بصفين، وابنه عبد الله المقتول بصفين.
[ ٢٧٨ ]
أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن بلج، قال: سمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير، وسأل عن بديل بن ورقاء، فقال: هو من خزاعة، مات قبل النبي ﷺ، وكان له بنون ثلاثة: عبد الله وعبد الرحمن وعثمان، قتل أحد بنيه بصفين، والآخر بجمل.
ففي هذا دليل أنه توفي قبل النبي ﷺ، وأن أولاده الأربعة أدركوا النبي ﷺ.
أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام بدمشق، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر بن عبد الله بن سلمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي بمكة، قال: حدثني أبي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه محمد بن بشر، عن أبيه بشر، عن عبد الله، عن أبيه سلمة بن بديل قال: دفع إلي أبي بديل بن ورقاء هذا الكتاب، وقال: يا بني، هذا كتاب النبي ﷺ فاستوصوا به، فلن تزالوا بخير ما دام فيكم:
[ ٢٧٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى بديل وسروات بني عمرو فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإني لم آثم مالكم، ولم أضع في جنبكم، وإن أكرم أهل تهامة عليّ أنتم وأقربهم رحما، ومن تبعكم من المطيبين، وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي، ولو هاجر بأرضه غير ساكني بمكة إلا معتمرًا أو حاجًا، وإني لم أضع فيكم إذ سلمت، وأنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين، أما بعد، فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابنا هوذة، وبايعا وهاجرا على من تبعهم من بني عكرمة، وأخذ لمن تبعه منكم مثل ما أخذ لنفسه، وإن بعضنا من بعض أبدًا بالحل والحرم، وإني والله ﷿ ما كذبتكم، فليُحَيِّيكُمْ ربكم ﷿.
هذا حديث غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.