من بني كلاب بن عامر بن صعصة، عداده في أهل الحجاز.
أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي بها، قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدثني عمران بن ماعز بن العلاء بن بشر بن معاوية البكائي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية: أنه قدم مع معاوية بن ثور وافدين على رسول الله ﷺ، فكان معاوية بن ثور قال لابنه بشر يوم قدم وله ذؤابه إذا جئت رسول الله ﷺ فقل ثلاث
[ ٢١٨ ]
كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن: قل السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رسول الله ﷺ على رأسي ودعا لي بالبركة، فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كأنها غرة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ.
وكتب النبي ﷺ لمعاوية بن ثور كتابًا، ووهب له من صدقة عامه ثنتي عشرة سنة معونة له فلما خرج من عنده معاوية وبلغ قناة، قال: أنا هامة اليوم أو غدًا، ولي مال كثير وإنما لي ابنان، فرجع إليه، فقال: يا رسول الله، خذها مني فضعها حيث ترى من مكابدة العدو، فإنني موسر كثير المال، قال: أصبت يا معاوية، فقبلها منه.
هذا حديث غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
[ ٢١٩ ]