أن الله تعالى ألبس هذه الطائفة أفخر لباس واشتهر في الخاصة والعامة من الناس فلا يسميهم أحد إلا بالمسلمين، وهو الاسم الذي سمى الله به عباده المؤمنين من أصحاب سيد المرسلين، فقال: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا﴾ . فهذا الاسم ألحقه الله أصحاب رسوله وألحقه هذه الطائفة
[ ١٩ ]
كما ألحقه هذه إخوانهم من السابقين الأولين، فيا لها عبرة ما أقطعها لحجة من شك وارتاب وما أنفعها في الاعتبار لمن أراد الحق وطلبه وإليه أناب، فهذا تمام الثمانية فاقرأها وتدبرها سرًا وعلانية، وقد اقتصرت فيها غاية الاقتصار وأشرت إلى بعض الوقائع بإيجاز واختصار، نسأل الله أن يجعلها نافعة ولمن أبداها وكتبها وانتفع بها شافعة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين وإمام المتقين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا سنة ١٣٨٣هـ.
[ ٢٠ ]