وقال قاضي القضاة الإمام العلامة الحافظ الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني في " الجوهر النقي في الرد على البيهقي " (٢) عند الكلام على أثر ابن عباس - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: «لاَ تُقْتَلُ النِّسَاءُ إِذَا ارْتَدَدْنَ» ما نصه:
«وَأَبُو حَنِيفَةَ وَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَقَدْ وَثَّقَهُ كَثِيرُونَ وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " (٣) وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الحَاكِمُ فِي " المُسْتَدْرِكِ " وَمِثْلُهُ
_________________
(١) ١/ ٤٧، ١/ ٢١٣ من الطبعة الجديدة المحققة.
(٢) ٨/ ٢٠٣ المطبوع بذيل " السنن الكبرى " للبيهقي.
(٣) بل قال في كتاب " الثقات ": ٨/ ٤٦٧ في ترجمة علي بن معبد بن شَدَّادٍ العَبْدي المصري، وهو مستقيم الحديث عنده: حَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ سَمِيعٍ بِصَيْدَاءَ ثَنَا المُزنِيّ ثَنَا عَليُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ الأَعْمَشُ لأَبِي حنيفَة: =
[ ١٣٨ ]
فِي دِينِهِ [وَوَرَعِهِ] وَعِلْمِهِ لاَ يُقْدَحُ فِيهِ كَلاَمُ أُولَئِكَ وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ مَحْسُودًا حَكَى أَبُو عُمَرَ فِي كِتَابِ " الاِنْتِقَاءِ فِي فَضَائِلِ الثَّلاَثَةِ الفُقَهَاءِ " عَنْ حَاتِمٍ بْنِ [آدَمَ] (*) قَالَ: قُلْتُ لِلْفَضْلِ بْنِ مُوسَى السِّينَانِيِّ (**): مَا تَقُولُ فِي هَؤُلاءِ الذِينَ يَقَعُونَ فِي أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ جَاءَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَهُ وَبِمَا لاَ يَعْقِلُونَهُ مِنَ العِلْمِ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ شَيْئًا فَحَسَدُوهُ». انتهى.